شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣١٩
و قالوا في" كوز" (أكواز)، و في كثيره" كيزان" و عود و (أعواد) و (عيدان) ففرقوا بين الكثير من الياء و الكثير من الواو و إن استويا في القليل كما فرقوا بين كثير من" فعل" من الواو و" فعل" من الياء فقالوا في الواو: (فعال) كقولهم: (حياض) و (سياط) و في الياء (شيوخ) و (بيوت) و إن استويا في القليل حين قالوا (أحواض) و (أبيات)، و حملوه على (فعل) فقالوا: (عيدان) و (كيزان) كما قالوا (تاج) و (تيجان) و (جار) و (جيران).
قال: و قد جاء مثل ذلك في غير المعتل قالوا (حشّ) و (حشّان) كما قالوا في" فعل" من بنات الواو (ثور) و (ثيران) و (قوز) و (قيزان)، كما جاء في الصحيح (عبد) و (عبدان)، و (رأل) و (رئلان). (و الحش: البستان).
قال: و إذا كسرت" فعلة" من بناء الياء و الواو على بناء أدنى العدد كسرتها على البناء الذي كسرت عليه غير المعتل و ذلك قولك (عيبة) و (عياب) و (ضيعة) و (ضياع) كما تقول (جفنة) و (جفان) و (صحفة) و (صحاف) و إذا أردت القليل من ذلك ألحقت التاء و لم تحرك العين.
يعني تقول فيه (عيبات) و (جوزات) و (روضات) و (بيضات). و هذا مذهب أكثر العرب. كرهوا أن يحركوا فيقولوا" جوزات". و" بيضات" كما قالوا" تمرات"، و" زفرات"، لأن الواو و الياء، إذا تحركتا و انفتح ما قبلها قلبتا ألفين.
و من العرب من يفتح فيقول (جوزات) و (بيضات) و لا يقلب؛ لأن الفتحة عارضة و هي لغة لهذيل و قد أنشد الفراء فيه:
أبر بيضات رائح متاوّت
رفيق بمسح المنكبين سبوح