شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣١٣
يقع الخلق على جملته، و يكثر ذلك فيما كثر استعمالهم له، و ما لم يكثر فلا يكاد يجيء فيه ذلك، قالوا (نملة) و (نمل)، و (تينة) و (تين)، و (موزة) و (موز) و (سروة) و (سّرو) و (مروة) و (مرو)، و لم يجئ في شيء من ذلك جمع مكسر و قالوا (تمرة) و (تمر) و (تمور)، و قالوا:
(عنبة) و (عنب) و (أعناب)؛ لأنهم للتمر و العنب أكثر استعمالا.
قال سيبويه: و قالوا: (صعوة) و (صعو) و (صعاء) كما قالوا: (طلاح) و مثل ما ذكرنا (شريّة) و (شرى) و (هدية) و (هدى) (الشّوية): الحنظلة و من المضاعف مثل (حبة) و (حبّ) و (قتّة) و (قتّ).
قال: و أما ما كان على ثلاثة أحرف و كان" فعلا" فإن قصته كقصة (فعل)، و ذلك قولك (بقرة) و (بقرات) و (بقر)، و (شجرة) و (شجرات) و (شجر)، و (خرزة) و (خرزات) و (خرز)، و قد كسّروا الواحد منه على (فعال) كما فعلوا ذلك في (فعل) قالوا: (أكمة) و (إكام)، و" أكم" و (جذبة) و (جذاب) و (جذب)، و (أجمة) و (إجام) و (أجم)، و (ثمرة) و (ثمار) و (ثمر) و نظير هذا من بنات الياء و الواو قالوا (حصاة) و (حصى) و (حصيات)، و (قطاة و قطى و قطوات) و قالوا: (أضاء و أضا و إضاء). كما قالوا: (إكام) و (أكم) سمعنا ذلك من العرب.
و الذين قالوا: (أكام) و (أكم) و نحوها شبهوها ب (الرحاب) و نحوها كما شبهوا الطّلاح و طلحة ب (جفنة) و (جفان).
قال أبو سعيد: الذي ذكره سيبويه في جمع (أكمة) في هذا الموضع" أكم" على أنه جنس و (إكام) على أنه جمع مكسر، و ليس ذلك ببابه، لأنه ليس من مصنوعات الآدميين ثم قال: شبهوها ب (الرحاب) و (الرّحاب) جمع (رحبة) و هي من مصنوعات الآدميين، كما شبهوا (الطّلاح) جمع (طلحة) و ليست من المصنوعة ب (جفنه) و (جفان) و هي من المصنوعات و يقال (أكمة) و (أكم) و (إكام) و (أكام) و (آكم) و كأن الذي قال:" آكام" جمع" أكّما" جمع التكسير كما يقال (جبل) و (أجبال).
و الذي قال: (آاكم) جمع أكّما)) على" آاكم" كما قالوا:" زمن و أزمن" و قد قالوا:
في (شجر أشجار) و في" أجم آاجام" و قولهم: (أضاة) و هو الغدير و (إضاء) بمنزلة (إكام في أكمة) و (الجذبة):" الجمّارة".
قال: و قد قالوا:" حلق" و" فلك" ثم قالوا: (حلقة) و (فلكة) فخففوا في الواحد حيث ألحقوه الزيادة و غيّر المعنى كما فعلوا ذلك في الإضافة و هو قليل و زعم يونس عن أبي