شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٢٩٤
الثلاثة إلى التسعة في الإعراب و البناء تقول: هؤلاء بضعة رجال، و بضع نسوة.
قال اللّه تعالى: وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ* فِي بِضْعِ سِنِينَ.
و فيما زاد على العشرة هؤلاء بضعة عشر رجلا و بضع عشرة امرأة.
و هي مشتقة- و اللّه اعلم- من (بضعت الشيء) إذا قطعته كأنه قطعة من العدد و قد كان حقه أن يذكر في الباب الأول، لأن هذا الباب إنما ذكر فيه العدد المتمم نحو (ثالث ثلاثة) و (رابع أربعة) و لكنه ذكرها هنا لترى أنه ليس بمنزلة (ثالث عشر) أو (ثالثة عشرة) فاعلمه.
و من قول الكسائي:" هذا الجزء العاشر عشرين و من قول سيبويه و الفراء: (هذا الجزء العشرون) و" هذه الورقة العشرون" على معنى تمام العشرين فنحذف التمام و نقيم العشرين مقامه، و كذلك نقول:" هذا الجزء الواحد و العشرون" و" الأحد و العشرون" و (هذه الورقة الإحدى و العشرون) و" الواحدة و العشرون".
و كذلك" الثاني و العشرون" و" الثانية و العشرون" و ما بعده إلى قولك:
" التاسع و التسعون". و نقول: هو الأول و الثاني و الثالث و الرابع و الخامس و قد قالوا:
" الخامي".
قال أبو سعيد: و هو من شواذ المحوّل كقولهم: (أمليت) في أملك و لا (أملاه) يريدون (لا أملّه).
إلا أن هذا حوّل للتضعيف" و خامس" ليس فيه تضعيف فإذا هو من باب حسيت" و" أخسيت" في" حسست" و" أحسست".
و قالوا: (سادس و ساد) على حد (خام). و أنشد ابن السكيت:
إذا ما عدا أربعة فسال
فزوجك خامس و حموك سادي