شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ١٦٠
قال أبو سعيد: اعلم أن (مقتوين) شاذ من وجهين، و ذلك أن الواحد (مقتويّ) منسوب إلى" مقتا" و هو (مفعل) من (القتو) و القتو: الخدمة و (المقتويّ) الخادم، و النسب إلى مقتا (مقتويّ) كما يقال في (ملهى) (ملهوي) فإذا جمع على لفظه وجب أن يقال:
(مقتويّون) كما يقال في تميميّ: (تميمّيون)، و إذا جمع على حذف ياء النسبة كما قالوا في (الأشعري): (الأشعرون) وجب أن يقال" مقتون" لأنا إذا حذفنا ياء النسبة بقي (مقتو) و نقلب الواو ألفا فيصير (مقتا) و إذا جمع لزم فيه" مقتون" كما يقال في (مصطفى):
(مصطفون) فأحد وجهي شذوذه إثبات الواو فيه قبل ياء الجمع، و الآخر حذف ياء النسبة و إثبات الواو فيه أنهم جعلوها صحيحة غير معتلة فجاءوا بها على الأصل كما قالوا:
(مقاتوه)، و كان حق هذا أن يقال: (مقاتيه) و لم يجئ واو طرفا، و قبلها كسره، و إن كان بعدها هاء التأنيث إلا هذا الحرف.
و حكي أيضا عن أبي عبيدة حرف آخر و هو قولهم:" سواسرة" في معنى (سواسية) يقال: قوم (سواسية) إذا كانوا (مستوين) في الشر.
قال الشاعر:
صغيرهم و شيخهم سواء
سواسية كأسنان الحمار [١]