شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ١٥٠
و إن كسرت قلت: (أمراء) كما قلت: (أبناء) و (أسماء) و (أستاه).
و لو سميت ب (شاة) لم تجمع بالتاء، و لم تقل إلا (شياه)؛ لأن هذا الاسم قد جمعته العرب مكسر على (شاه)، و لم يجمعوه بجمع السلامة بل لا يحتمل ذلك؛ لأن إذا حذفت الهاء بقي الاسم على حرفين الثاني منهما من حروف المد، و اللين، و لا يجوز مثل ذلك إلا أن يكون بعدها هاء، فإن قال قائل: فقد قالوا" شاه" أو" شويّ"؛ لأن الشاه و الشّويّ جمعان للشاه، قيل له: هما اسمان للجميع يجريان مجرى الواحد، فإذا سمينا به احتجنا أن نكسره على ما يوجهه اللفظ، و يرد الحرف الذاهب، و أصله" شوهه" يجمع على شياه.
و إن سميت رجلا ب (ضرب) قلت: (ضربون) و (ضروب) بمنزلة (عمرو) و عمور، و قد جمعت العرب المصادر من قبل التسمية بها فقالوا:" أمراض" و" أشغال" و" عقول" و" ألباب"، فإذا صار اسما فهو أجدر أن يجمع بتكسير.
قال الشاعر:
كانت نجائب منذر و محرّق
أمّاتهنّ و طرقهنّ فحيلا [١]