شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ١٤٨
قلت: (أحامر) على التكسير، و كلا هذين الجمعين لم يكن جائزا في أحمر قبل التسمية لأن (أحمر) و بابه لا يجوز فيه أحمرون، و لا أحامر إذا كانت صفة و إنما يجمع على" حمر" و نظيره (بيض) و (شهب) و ما أشبه ذلك، فإذا سميت به فحكم الاسم الذي على (أفعل) يخالف حكم الصفة التي على (أفعل) و الاسم جمعه (أفاعل) مثل الأرانب و الأباطح و الأرامل و الأباهر.
و إن سميت امرأة ب (أحمر) قلت في السلامة (أحمرات) و في التكسير (أحامر) و قد قالت العرب: (الأجارب) و" الأشاعر"، كأنهم جعلوا كل واحد منهم" أجرب"، على أنه اسم أبيه، ثم جمعوه، كما قالوا: (أرنب)، و (أرانب).
و إن سميت رجلا ب (ورقاء) أو ما جرى مجراه فجمعته بالواو و النون قلت:
ورقاوون و إن سميت بها امرأة، و جمعتها جمع السلامة، قلت: (ورقاوات) و إن جمعتها جمع التكسير في الرجل و المرأة قلت: (وراق) كما قلت في" صلفاء": (صلاف) و في خبراء (خبار).
و إن سميت رجلا أو امرأة ب (مسلم) أو ب (خالد) و لم تجمعهما جمع السلامة قلت فيهما: (خوالد) و (مسالم) كما تقول في قادم الرحل أو الضرع و آخره: (القوادم) و (الأواخر).
و جمع التكسير يستوي فيه المذكر و المؤنث، و ما يعقل و ما لا يعقل، ألا تراهم قالوا: غلام، و غلمان، كما قالوا: غراب و غربان، و قالوا: صبيّ و صبيان كما قالوا: قضيب و قضبان.
و مما يقوي (خوالد) جمع رجل اسم (خالد) أنهم يقولون في الصفة: فارس و فوارس، و إذا كان هذا في الصفة فهو في الاسم أجدر.
و القياس أن يقال في فاعل فواعل؛ لأنه على أربعة أحرف، و علامة الجمع تنتظم فيه على طريق واحد انتظام علامة التصغير؛ لأنك تقول: (خويلد) و خويتم فتدخل ياء التصغير ثالثة، و يكسر ما بعدها و كذلك تدخل ألف الجمع ثالثة و يكسر ما بعدها.
و إن سميت رجلا ب (شفة) أو (أمة) قلت: (آم) في الثلاثة إلى العشرة، و في الكثير: (إماء). و يجوز (إموان) قال الشاعر: