شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ١٣١
و الغليظ الرقبة فزادوا فيه الألف و النون دلالة على هذا المعنى، و هو خارج عن القياس.
و الذي قال: لحييّ على قياس قول الخليل. و لحويّ على قياس قول يونس. و مثل ذلك قولهم في الرجل المسن دهريّ، و هو منسوب إلى الدّهر، و لو سميت رجلا بدهر ثم نسبت إليه لم يجز غير دهريّ.
على أن بعض النحويين ذكر أنه إنما ضم الدال من دهريّ لأنه أتى عليه دهر بعد دهر، و كأنه نسب إلى جمع، كما يقال في سقف: سقف، و في رهن: رهن. و في ورد:
ورد.
هذا باب من الإضافة لا تلحق فيه ياءي الإضافة
قال سيبويه:" و ذلك إذا جعلته صاحب شيء يزاوله أو ذا شيء.
أما ما يكون صاحب شيء يعالجه فإنه مما يكون فعّالا، و ذلك قولك لصاحب الثياب: ثوّاب، و لصاحب العاج: عوّاج، و لصاحب الجمال الذي ينقل عليها: جمّال، و لصاحب الحمر الذي يعمل عليها: حمّار، و للذي يعالج الصرف: صرّاف و هذا أكثر من أن يحصى"
قال أبو سعيد: الباب عندي فيما كان صنعة و معالجة أن يجيء على فعّال؛ لأن فعّالا لتكثير الفعل، و صاحب الصنعة مداوم لصنعته، فجعل له البناء الدال على التكثير، كالبزّاز، و العطّار، و غير ذلك ما لا يحصى كثرة.
و الباب فيما كان ذا شيء و ليس بصنعة يعالجها أن يجيء على فاعل؛ لأنه ليس فيه تكثير كقولنا لذي الدرع: دارع و لذي النّبل: نابل.
و لذي النشّاب: ناشب و لذي التمر و اللبن: تامر، و لابن، و قالوا لذي السلاح سالح و لذي الفرس فارس و قالوا لصاحب الفعل: فاعل و لصاحب الحذاء: حاذ و لصاحب اللحم: لاحم و لصاحب الشحم: شاحم.
و قال الحطيئة:
فغررتني و زعمت أنّك لابن بالصّيف تامر [١]