ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٩٦
وَ الْمَدِينَةِ- فِي شَعْبَانَ وَ هُوَ صَائِمٌ ثُمَّ رَأَيْنَا هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَفْطَرَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَمْسِ كَانَ مِنْ شَعْبَانَ وَ أَنْتَ صَائِمٌ وَ الْيَوْمُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَنْتَ مُفْطِرٌ فَقَالَ إِنَّ ذَاكَ تَطَوُّعٌ وَ لَنَا أَنْ نَفْعَلَ مَا شِئْنَا وَ هَذَا فَرْضٌ فَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَفْعَلَ إِلَّا مَا أُمِرْنَا
قال الفاضل التستري رحمه الله: لا أعرف للكراهة بمعنى أقل ثوابا هنا
حاصلا إذ كيف يصح النهي عن الطاعة القليلة الثواب، إذا لم يمكن إدراكها في ضمن ما
يكون أكثر ثوابا؟ نعم إن أريد بها ما لا يعاقب و لا يثاب عليه كان له وجها. فإن قلت: إيقاع صوم لا يثاب عليه حرام. قلت: لم يقم دليل على ذلك فيما علمناه، نعم إن اعتقد أنه يثاب عليه كان
اعتقاده باطلا، و لا يبعد العقاب عليه، و يشكل على ما ذكرناه تسليم المرسلتين، و
طرحهما أحسن. .