ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨٠ - الحديث ٤٢
[الحديث ٤٢]
٤٢أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنِ الرَّجُلِ يَنْوِي السَّفَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَيَخْرُجُ مِنْ أَهْلِهِ بَعْدَ مَا يُصْبِحُ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ فِي أَهْلِهِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَّا أَنْ يُدْلِجَ دَلْجَةً
و قال الشيخ في النهاية: إذا خرج الرجل إلى السفر بعد طلوع الفجر أي
وقت كان من النهار، و قد كان بيت نيته من الليل للسفر، وجب عليه الإفطار. و إن لم
يكن قد بيت بنيته من الليل ثم خرج بعد طلوع الفجر، كان عليه إتمام ذلك اليوم و ليس
عليه قضاؤه. ثم قال: و متى بيت نيته للسفر من الليل، و لم يتفق له الخروج إلا بعد
الزوال كان عليه أن يمسك بقية النهار و عليه القضاء. و هذا يدل على اعتبار تبييت
النية و الخروج قبل الزوال في جواز الإفطار. و قال في كتاب الأخبار: إذا بيت النية و خرج قبل الزوال وجب عليه
الإفطار، و إن خرج بعد الزوال استحب له الإتمام و جاز له الإفطار، و إن لم يكن قد
نوى السفر من الليل فلا يجوز له الإفطار على وجه. و المعتمد ما اختاره المفيد رحمه
الله [١]. الحديث الثاني و الأربعون:
يمكن حمله على أنه يستحب له إذا أصبح في البلد أن يتم صوم ذلك اليوم في البلد، أو يخرج بعد الزوال فلا يفطر، و الله يعلم.
قوله عليه السلام: إلا أن يدلج دلجة أي: سافر في الليل.
و في النهاية: فيه" عليكم بالدلجة" هو سير الليل، يقال: أدلج بالتخفيف
[١]مدارك الأحكام ص ٣٨٦.