ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧١ - الحديث ٢٦
مِنَ الْكُوفَةِ- فَرُبَّمَا عَرَضَتْ لِيَ الْحَاجَةُ أَنْتَفِعُ بِهَا أَوْ يَضُرُّنِي الْقُعُودُ عَنْهَا فِي رَمَضَانَ- فَأَكْرَهُ الْخُرُوجَ إِلَيْهَا لِأَنِّي لَا أَدْرِي أَصُومُ أَوْ أُفْطِرُ فَقَالَ لِي فَاخْرُجْ وَ أَتِمَّ الصَّلَاةَ وَ صُمْ فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْقَادِسِيَّةَ فَقُلْتُ لَهُ فِي كَمْ أَدْنَى مَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ قَالَ جَرَتِ السُّنَّةُ بِبَيَاضِ يَوْمٍ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ بَيَاضَ يَوْمٍ يَخْتَلِفُ فَيَسِيرُ الرَّجُلُ خَمْسَةَ عَشَرَ فَرْسَخاً فِي يَوْمٍ وَ يَسِيرُ الْآخَرُ أَرْبَعَةَ فَرَاسِخَ وَ خَمْسَةَ فَرَاسِخَ فِي يَوْمٍ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ يُنْظَرُ أَ مَا رَأَيْتَ سَيْرَ هَذِهِ الْأَمْيَالِ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَوْمَى بِيَدِهِ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ مِيلًا تَكُونُ ثَمَانِيَةَ فَرَاسِخَ.
[الحديث ٢٥]
٢٥الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُسَافِرِ فِي كَمْ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فَقَالَ فِي مَسِيرَةِ يَوْمٍ وَ هِيَ ثَمَانِيَةُ فَرَاسِخَ وَ مَنْ سَافَرَ فَقَصَرَ الصَّلَاةَ أَفْطَرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلًا مُشَيِّعاً أَوْ يَخْرُجَ إِلَى صَيْدٍ أَوْ إِلَى قَرْيَةٍ لَهُ فَتَكُونَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ لَا يَبِيتُ إِلَى أَهْلِهِ لَا يَقْصُرُ وَ لَا يُفْطِرُ.
[الحديث ٢٦]
٢٦وَ عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ
الحديث الخامس و العشرون:
قوله عليه السلام: إلا أن يكون رجلا مشيعا لعل المراد المشيع للسلطان الجائر، أو إذا لم يكن قاصدا للمسافة، و إن وصل إليها بغير قصد، و الله يعلم.
قوله عليه السلام: فتكون مسيرة يوم أي: يكون ذهابه و رجوعه مسيرة يوم، لكن لا يريد الرجوع من يومه و البيتوتة إلى أهله، فتأمل.
الحديث السادس و العشرون: صحيح.