ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨٣ - الحديث ٦٧
[الحديث ٦٧]
٦٧سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِذَا تَطَوَّقَ الْهِلَالُ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ وَ إِذَا رَأَيْتَ ظِلَّ رَأْسِكَ فِيهِ فَهُوَ لِثَلَاثٍ.
فَهَذَانِ الْخَبَرَانِ وَ مَا يَجْرِي مَجْرَاهُمَا مِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهُمَا إِنَّمَا يَكُونُ أَمَارَةً عَلَى اعْتِبَارِ دُخُولِ الشَّهْرِ إِذَا كَانَ فِي السَّمَاءِ عِلَّةٌ مِنْ غَيْمٍ وَ مَا يَجْرِي مَجْرَاهُ فَجَازَ حِينَئِذٍ اعْتِبَارُهُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ بِتَطَوُّقِ الْهِلَالِ وَ غَيْبُوبَتِهِ قَبْلَ الشَّفَقِ أَوْ بَعْدَ الشَّفَقِ فَأَمَّا مَعَ زَوَالِ الْعِلَّةِ وَ كَوْنِ السَّمَاءِ مُصْحِيَةً فَلَا تُعْتَبَرُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ وَ يَجْرِي ذَلِكَ مَجْرَى شَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ مِنْ خَارِجِ الْبَلَدِ إِنَّمَا يُعْتَبَرُ شَهَادَتُهُمَا إِذَا كَانَ هُنَاكَ عِلَّةٌ وَ مَتَى لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عِلَّةٌ فَلَا يَجُوزُ اعْتِبَارُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ بَلْ يَحْتَاجُ إِلَى شَهَادَةِ خَمْسِينَ نَفْساً حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ نَحْنُ مَتَى اسْتَعْمَلْنَا هَذِهِ الْأَخْبَارَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ بَرِئَتْ عُهْدَتُنَا وَ لَمْ نَكُنْ دَافِعِينَ لَهَا وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ
في المنتهى [١]" ابن
الحر" و في المختلف" ابن الحسن" [٢] و في الاستبصار [٣] في أصل نسخته"
ابن الحسن" و كتب عليه نسخة أخرى" ابن الحر". و اعلم أنه ذهب الصدوق في المقنع إلى أن الهلال إذا غاب قبل الشفق
فهو لليلة، و إن غاب بعد الشفق فهو لليلتين، و إن رئي فيه ظل الرأس فهو لثلاث
ليال [٤]. و المشهور عدم اعتبار تلك الأمور. الحديث السابع و الستون:
[١]منتهى المطلب ٢/ ٥٩١، و فيه: ابن الحسن.
[٢]مختلف الشيعة ٢/ ٦٥.
[٣]الإستبصار ٣/ ٧٥، ح ١.
[٤]المقنع ص ٥٨.