ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨٠ - الحديث ٦١
شَوَّالٍ أَنْ نُكْمِلَ الشَّهْرَ ثَلَاثِينَ يَوْماً وَ أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ أَيْضاً مَعَ الْعِلْمِ بِكَمَالِ الشَّهْرِ وَ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ سَقَطَ التَّعَلُّقُ بِالْحَدِيثِ فِي خِلَافِ الْمَعْلُومِ مِنَ الشَّرْعِ وَ أَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ:
[الحديث ٦٠]
٦٠مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ قَبْلَ الزَّوَالِ فَهُوَ لِلَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ وَ إِذَا رَأَوْهُ بَعْدَ الزَّوَالِ فَهُوَ لِلَّيْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ.
[الحديث ٦١]
٦١ وَ الَّذِي رَوَاهُسَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عإِذَا رُئِيَ الْهِلَالُ قَبْلَ الزَّوَالِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ مِنْ شَوَّالٍ وَ إِذَا رُئِيَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
فَهَذَانِ الْخَبَرَانِ أَيْضاً مِمَّا لَا يَصِحُّ الِاعْتِرَاضُ بِهِمَا عَلَى ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَ الْأَخْبَارِ الْمُتَوَاتِرَةِ لِأَنَّهُمَا غَيْرُ مَعْلُومَيْنِ وَ مَا يَكُونُ هَذَا حُكْمَهُ لَا يَجِبُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ مَعَ
الحديث الستون:
الحديث الحادي و الستون: كالصحيح.
قوله رحمه الله: فهذان الخبران قال الفاضل التستري رحمه الله: ربما يقال: إنه ليس في ظاهر القرآن و الأخبار دلالة على عدم اعتبار الرؤية قبل الزوال، و جعله علامة لليلة الماضية، كما نبه عليه من عاصرته قدس سره الشريف، و إن كان في العمل بمضمون هذين الخبرين و الإفطار في اليوم الذي دخل في صيامه بنية الوجوب لا يخلو من تأمل، و جرأة لمكان الاستصحاب المؤيد بقوله تعالى" ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ" و عدم ثبوت حجية الخبر الواحد مطلقا، كما نبه عليه أيضا المعاصر المتقدم ذكره الشريف.