ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٨ - الحديث ٤٧
الْخَمِيسِ وَ أَخْبَرُونِي أَنَّهُمْ رَأَوُا الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ وَ لَمْ يَغِبْ إِلَّا بَعْدَ الشَّفَقِ بِزَمَانٍ
و في بعض النسخ" كتب إلى أبو الحسن" [١] و هو الأصوب. و حاصل الخبر: أنه لما رأي علي بن راشد أنه عليه السلام أرخ الكتاب
يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان، علم أنه عد عليه السلام الأربعاء من شعبان،
فقوله" فاعتقدت أن الصوم يوم الخميس" يحتمل وجهين: الأول: أن المعنى أني علمت بكتابته عليه السلام أن أول رمضان يوم
الخميس، لكن كان أهل بغداد يعتقدون أن أول الشهر كان يوم الأربعاء، لغيبوبة الهلال
بعد الشفق، فالمراد بقوله" عندنا" عند أهل بلدنا. و الثاني: أن المراد أني اعتقدت أنه كان في بلد الإمام عليه السلام
أول الشهر يوم الخميس و في بلدنا يوم الأربعاء. و على التقديرين كتب في ذلك إليه عليه السلام كتابا فأجابه عليه
السلام" فقد صمت بصيامنا" و ذكر الكتاب مطوي يدل عليه قوله" فسألته
عما كتبت إلى أبي الحسن" فقوله" أرخه" إما تصحيف" أرخته"
أو هو كلام محمد بن عيسى. و في بعض النسخ" كتبت إلى أبي الحسن" فيكون"
كتب" أيضا كلام محمد ابن عيسى. و على التقديرين حاصل الخبر: إني كتبت إليه عليه السلام كتابا و
أرخته على احتمال تمام الشهر هكذا: ثم بعد ما أخبروا بغيبوبة الهلال بعد الشفق،
اعتقدت أن أول الهلال كان يوم الأربعاء. فمتعلق الاعتقاد السانح بعد ذلك هو كونه يوم الأربعاء، و صوم يوم
الخميس إنما ذكر لبيان ما جرى على خلاف الواقع، فكتب عليه السلام على وجه الإعجاز
إليه: إنك لم تكن أخطأت في ابتداء الصوم يوم الخميس، بل صمنا أيضا هكذا،
[١]كما في المطبوع من المتن.