ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٢ - الحديث ٦
[الحديث ٦]
٦سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُوَ سُئِلَ عَنِ الْأَنْفَالِ فَقَالَ كُلُّ قَرْيَةٍ يَهْلِكُ أَهْلُهَا أَوْ يَجْلُونَ عَنْهَا فَهِيَ نَفْلٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ نِصْفُهَا يُقْسَمُ بَيْنَ النَّاسِ وَ نِصْفُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَمَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَهُوَ لِلْإِمَامِ
لأنهم عيال النبي و الإمام، يصرفانه فيهم بقدر حاجتهم. فهذان الوجهان اللذان خطرا بالبال، و ما أفاده المحقق الأردبيلي في
الوجه الثاني، أي: يكون ما أفاء الله على رسوله الخمس الذي قرره الله للنبي و
أقاربه من أحسن الوجوه، و يؤيد بعض ما ذكرنا ما روي أن ميراث من لا وارث له مما
أفاء الله على رسوله من أهل القرى. و الله يعلم حقائق كلامه الكريم و حججه الكرام عليهم السلام. الحديث السادس:
قوله عليه السلام: يقسم بين الناس لعله محمول على التقية، أو على أن الإمام عليه السلام يتبرع من ماله. أو المعنى أن الله تعالى قسم الأنفال نصفين، حيث قال" لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ" و النصف الذي له تعالى قسمها بين الناس، إذ جعله لنبيه و أهل بيته، إذ لا حاجة له إلى المال، فالغرض أن سهمه تعالى للناس في الجملة، لا أنه لجميع الناس.
و في الوافي:" نصفها بقسم بين الناس" يعني إن شاء، و إلا فهي كلها للإمام