ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٣ - الحديث ١
[الحديث ١]
١سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مَالِكٍ الْجُعْفِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عأَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِفَقَالَ أَمَّا خُمُسُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلِلرَّسُولِ يَضَعُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ أَمَّا خُمُسُ الرَّسُولِ فَلِأَقَارِبِهِ وَ خُمُسُ ذَوِي الْقُرْبَى فَهُمْ أَقْرِبَاؤُهُ وَ الْيَتَامَى يَتَامَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَجَعَلَ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ فِيهِمْ وَ أَمَّا الْمَسَاكِينُ وَ ابْنُ السَّبِيلِ فَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَ لَا تَحِلُّ لَنَا فَهِيَ لِلْمَسَاكِينِ وَ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ
عن الحاجة إلى غيرهم في الزكاة [١]. ثم روى خبر سليم بن قيس كما في المتن [٢]. الحديث الأول:
قوله عليه السلام: فهي للمساكين و أبناء السبيل أي: منا، بقرينة التعليل.
قال في كنز العرفان: الغنيمة في الأصل هي الفائدة و النفل. و اصطلح جماعة على أن ما أخذ من الكفار إن كان من غير قتال فهو فيء، و إن كان مع القتال فهو غنيمة، و هو مذهب أصحابنا و الشافعي، و هو مروي عن الباقر و الصادق عليهما السلام. و قيل: إنهما بمعنى واحد.
ثم إن عند أصحابنا أن الفيء للإمام خاصة، و الغنيمة يخرج منها الخمس و الباقي بعد المؤن للمقاتلين و من حضر. و أما في باب الخمس فعمم أصحابنا موضوعها، بأنه جميع ما يستفاد من أرباح التجارات و الزراعات و الصناعات
[١]المقنعة ص ٤٥.
[٢]الحديث الثالث.