ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٤ - الحديث ١
لَا تُرْفَعُ عَنْهُمُ الْجِزْيَةُ وَ إِنَّمَا الْجِزْيَةُ عَطَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الصَّدَقَاتُ لِأَهْلِهَا الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْجِزْيَةِ شَيْءٌ ثُمَّ قَالَ مَا أَوْسَعَ الْعَدْلَ إِنَّ النَّاسَ يَتَّسِعُونَ إِذَا عُدِلَ فِيهِمْ وَ تُنْزِلُ السَّمَاءُ رِزْقَهَا وَ تُخْرِجُ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى
قوله: سألته عن سيرة الإمام
قوله عليه السلام: إن أرض الجزية لا ترفع قال الوالد العلامة طاب ثراه: أي سواء كان فاتحها الإمام الحق أو مقررها.
و يمكن شموله لما قرر عليهم ذو الشوكة من المسلمين، و الظاهر أنه رد على عمر، حيث رفع الجزية عن جماعة ممن قرر رسول الله صلى الله عليه و آله عليهم الجزية، و ضاعف عليهم الصدقة لئلا يلحقوا بالروم.
قوله عليه السلام: و إنما الجزية عطاء المهاجرين قال الفاضل التستري رحمه الله: كذا في المنتهى بخط مصنفه نقلا عن الشيخ، و العجب أنه استدل بها على أنها عطاء المجاهدين. انتهى.
و أقول: عجبه في محله. و في الكافي أيضا" المهاجرين" [٢] و في المقنعة أيضا كذلك كما عرفت، و هو أظهر.
قال في المنتهى: الجزية للمجاهدين، و كذلك ما يؤخذ منهم على وجه المعاوضة لدخول بلاد الإسلام، لأنه مأخوذ من أهل الشرك. ثم ذكر هذه الرواية، ثم قال
[١]القاموس ٢/ ٥٤.
[٢]فروع الكافي ٣/ ٥٦٨، ح ٦.