ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٣ - باب ما يحل لبني هاشم و يحرم من الزكاة
.........
إبراهيم الهاشمي- إلى آخر ما سيأتي من الخبر. ثم قال: فبين عليه
السلام أن التطوع عليهم طلق جائز ليس به بأس [١]. ثم اعلم أنه لا خلاف في تحريم الصدقة الواجبة على من ولده هاشم، و هم
اليوم أولاد أبي طالب و العباس و الحارث و أبي لهب، و ما ذكره الشيخ فهو على سبيل
المثال، و ليس غرضه الحصر. و ذكر الشيخ في النهاية [٢] نحوا مما ذكره المفيد. و قال ابن إدريس بعد نقل كلام الشيخ: و هذا القول ليس بواضح، و
الصحيح أن قصي بن كلاب و اسمه زيد و كان يسمى" مجمعا" لأن جميع قبائل
قريش أنزلها مكة و بنى دار الندوة، ولد عبد مناف و عبد الدار و عبد العزى. فأما عبد مناف فاسمه المغيرة، فولد هاشما و عبد شمس المطلب و نوفلا و
أبا عمرو، فأما هاشم بن عبد مناف فولد عبد المطلب و أسدا و غيرهما ممن لم يعقب،
فولد عبد المطلب عشرة من الذكور و ست بنات، فلم يعقب هاشم الأمن عبد المطلب و لم
يعقب عبد المطلب من جميع أولاده الذكور إلا من خمسة، و هم عبد الله و أبو طالب و
العباس و الحارث و أبو لهب. و جميع هؤلاء و أولادهم تحرم عليهم الزكاة الواجبة مع تمكنهم من
أخماسهم و مستحقاتهم، و هؤلاء بأعيانهم مستحقة للخمس. و إلى ما حررناه و اخترناه
يذهب شيخنا في الخلاف، و إنما أورد هذا إيرادا في نهايته للحديث الواحد لا اعتقادا [٣]. انتهى. و المشهور أن التحريم مختص بأولاد هاشم خاصة، و نقل عن المفيد في
[١]المقنعة ص ٤٠. [٢]النهاية ص ١٨٦. [٣]السرائر ص ١٠٧.