ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٣ - الحديث ١
الزَّكَاةُ لِصَاحِبِ سَبْعِمِائَةٍ وَ تَحْرُمُ عَلَى صَاحِبِ خَمْسِينَ دِرْهَماً فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ يَكُونُ
و لا يعرف أصحابنا مؤلفة أهل الإسلام [١]. و اختاره المحقق و جماعة. و قال المفيد: المؤلفة قلوبهم ضربان: مسلمون و مشركون. و ربما ظهر من
كلام ابن الجنيد اختصاص التأليف بالمنافقين. و يظهر من كلام الشيخ فخر الدين أن في
المسألة قولا باختصاصه بالكافر و المقاتل. قوله عليه السلام: و تحرم على صاحب خمسين درهما
الغناء من ملك نصابا تجب فيه الزكاة أو قيمته، و هذا قول أبي حنيفة.
و قال في المبسوط: هو أن يكون قادرا على كفايته و كفاية من يلزمه كفايته على الدوام، فإن كان مكتفيا بصنعة و كانت صنعته ترد عليه كفايته و كفاية من يلزمه نفقته حرمت عليه، و إن كانت لا ترد عليه حل له ذلك [٢].
و قيل: المراد أن يكون له ما تحصل به الكفاية عادة من صنعة أو ضيعة، أو مال يتجر به، بحيث لا ينقص فاضلها عن حاجته.
و قال السيد في المسائل الناصرية: الأولى على مذهبنا أن الصدقة محرمة على كل مستغن عنه، و من ملك خمسين درهما أو دونها، و هو قادر على أن يكفي نفسه و يسد خلته، فلا نحل له الصدقة، لأنه ليس بمضطر إليها [٣].
و قال المحقق في المعتبر: الغناء ما يحصل به الكفاية، و نقله عن الشيخ ثم قال: لو كان له مال معد للإنفاق، و لم يكن مكتسبا و لا ذا صناعة، أمكن أن
[١]المبسوط ١/ ٢٤٩.
[٢]المبسوط ١/ ٢٥٦.
[٣]المسائل الناصرية ص ٢٤٢ مسألة ١٢٥.