ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧٥ - الحديث ٣٦
مَجْرَاهُمَا مِنَ الْأَخْبَارِ هُوَ أَنَّ الْمَسَافَةَ إِذَا كَانَتْ عَلَى الْحَدِّ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ التَّقْصِيرُ فَصَاعِداً فَسَارَ الْمُسَافِرُ يَوْماً أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ فَإِنْ سَارَ بَعْدَ ذَلِكَ فَرْسَخاً أَوْ فَرْسَخَيْنِ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ لِأَنَّ مَدَى السَّفَرِ قَدْ حَصَلَ عَلَى حَدٍّ يَجِبُ فِيهِ التَّقْصِيرُ وَ لَيْسَ الِاعْتِبَارُ بِمَا يَسِيرُ الْإِنْسَانُ بَلِ الِاعْتِبَارُ بِالْمَسَافَةِ الْمَقْصُودَةِ وَ إِنْ لَمْ يَسِرْهَا الْإِنْسَانُ فِي دَفْعَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ يَوْمٍ وَاحِدٍوَ لَيْسَ يُنَافِي هَذَا التَّأْوِيلُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٣٦]
٣٦مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ فِي حَاجَةٍ فَيَسِيرُ خَمْسَةَ فَرَاسِخَ أَوْ سِتَّةَ فَرَاسِخَ فَيَأْتِي
قوله: فكتب عليه السلام إليه: في عشرة أيام
قوله رحمه الله: فسار المسافر يوما أي: في تلك المسافة في يوم أو أكثر منه، فإن سار بعد ذلك، أي: بعد أن نوى الحد الذي يجب فيه التقصير، لا بعد طي تلك المسافة.
قوله رحمه الله: لأن مدى السفر أي: قصده، و لا عبرة بما يوهم بعض عباراته من قطع مسافة القصر، ثم سيره فرسخا أو فرسخين، كما لا يخفى على المتأمل.
الحديث السادس و الثلاثون: موثق.