ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥١ - الحديث ١٩
ذَلِكَ مِنَ الرَّجُلِ وَ هُوَ يَقْضِي رَمَضَانَ- قَالَ فَلْيَأْكُلْ يَوْمَهُ ذَلِكَ وَ لْيَقْضِ فَإِنَّهُ لَا يُشْبِهُ رَمَضَانَ شَيْءٌ مِنَ الشُّهُورِ.
[الحديث ١٩]
١٩وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي
قوله: عن رجل أصابته جنابة
أقول: بل الظاهر من كلامهم خلافه.
و قال في المدارك: قال المصنف في المعتبر، بعد أن أورد الروايات المتضمنة لفساد صوم شهر رمضان بتعمد البقاء على الجنابة: و لقائل أن يخص هذا الحكم برمضان دون غيره من الصيام.
و قال العلامة في المنتهى: هل يختص هذا الحكم برمضان؟ فيه تردد ينشأ من تنصيص الأحاديث على رمضان من غير تعميم و لا قياس يدل عليه، و من تعميم الأصحاب و إدراجه في المفطرات مطلقا.
و أقول: لا يخفى ضعف الوجه الثاني من وجهي التردد، فإن تعميم الأصحاب لا يعارض أصالة البراءة. و الحق أن قضاء رمضان ملحق بأدائه، بل الظاهر عدم وقوعه من الجنب في حال الاختيار مطلقا للأخبار الصحيحة، و يبقى الإشكال فيما عداه من الصوم الواجب، و المطابق لمقتضى الأصل عدم اعتبار هذا الشرط [١].
الحديث التاسع عشر: صحيح.
[١]مدارك الأحكام ص ٣٥٣.