ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤٥ - الحديث ١٠
فَهَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا جَامَعَ نَاسِياً دُونَ الْعَمْدِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَ الْحَالُ مَا وَصَفْنَاهُ وَ يَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَسُوغُ لَهُ فِي الشَّرِيعَةِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٠]
١٠عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ وَ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالا جَمِيعاًسَأَلْنَا أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ رَجُلٍ أَتَى أَهْلَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَتَى أَهْلَهُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ وَ هُوَ لَا يَرَى إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ حَلَالٌ لَهُ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ
و في الفقيه: عن الرجل ينسى و هو صائم- إلى آخره [١]. و هو الصواب. الحديث العاشر:
قال في المدارك: لا خلاف في عدم وجوب القضاء و الكفارة على الناسي و اختلف في الجاهل، فذهب الأكثر إلى فساد صومه كالعالم، و قال ابن إدريس:
لو جامع أو أفطر جاهلا بالتحريم، فلا يجب عليه شيء. و نحوه قال الشيخ في موضع من التهذيب، و إطلاق كلامهما يقتضي سقوط القضاء و الكفارة، و احتمله في المنتهى إلحاقا للجاهل بالناسي.
و قال في المعتبر: و الذي يقوى عندي فساد صومه و وجوب القضاء دون الكفارة، و إلى هذا القول ذهب أكثر المتأخرين، و هو المعتمد [٢].
الحديث الحادي عشر: موثق.
[١]من لا يحضره الفقيه ٢/ ١٧٤، ح ١٢.
[٢]مدارك الأحكام ص ٣٥٥.