ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩٧ - الحديث ٤
[الحديث ٤]
٤الْحُسَيْنُ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الصَّائِمِ الْمُتَطَوِّعِ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ قَالَ هُوَ بِالْخِيَارِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْعَصْرِ وَ إِنْ مَكَثَ حَتَّى الْعَصْرِ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَصُومَ وَ لَمْ يَكُنْ نَوَى ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِنْ شَاءَ
الحديث الرابع:
المشهور أنه يجوز استئناف النية في النافلة إلى الزوال ما لم يفطر قبلها، و لا يجوز بعده.
و قيل: يمتد وقت النية إلى الغروب، ذهب إليه الشيخ في المبسوط، [١] و المرتضى و جماعة.
و اختلف في أنه لو جدد النية في أثناء النهار، فهل يحكم له بالصوم الشرعي من وقت النية، أو من ابتداء النهار، أو يفرق بين ما إذا وقعت النية قبل الزوال أو بعده؟ أوجه، الأخير أظهر، لأنه هو المروي.
و تحديد الاختيار في الإفطار في هذا الخبر بالعصر يشعر بكراهة الإفطار بعده.
و قال في المدارك: قطع الأصحاب بأن وقت النية في الواجب الذي ليس بمعين- كالقضاء و النذر المطلق- يستمر من الليل إلى الزوال، إذا لم يفعل المنافي نهارا، و تدل عليه روايات كثيرة.
و قال ابن الجنيد: و يستحب للصائم فرضا و غير فرض أن يبيت الصيام من الليل لما يريد به، و جائز أن يبتدئ بالنية و قد بقي بعض النهار، و يحتسب به من واجب إذا لم يكن أحدث ما ينقض الصيام، و لو جعله تطوعا كان أحوط.
[١]المبسوط ١/ ٢٧٧.