ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٧ - الحديث ٣٩
وَ جَلَّ فَقَدْ أَنْكَرُوا حَقَّنَا وَ جَحَدُوا لَهُ وَ هَذَا مِمَّا لَا يَتَعَاجَمُ فِيهِ أَحَدٌ وَ اللَّهُ يَقُولُ إِنْ/
من الزحف، فأما الشرك بالله العظيم، فقد أنزل الله فينا ما أنزل، و
قال رسول الله صلى الله عليه و آله فينا ما قال، فكذبوا الله و كذبوا رسوله [١]. أقول:" فينا نزلت" المراد به أنها نزلت علينا و في بيتنا،
أو نزلت ابتداء في رعاية حقوقنا، ثم جرت في سائر الناس. و المراد بالشرك هنا ما
يعم الكفر، فإن إنكار ما علم من الدين ضرورة بمنزلة الشرك، لأنهم أشركوا الشيطان و
من اتبعوه من أئمة الضلالة مع الله. ثم قال: و أما قتل النفس التي حرم الله، فقد قتلوا الحسين عليه
السلام و أصحابه و أما أكل مال اليتيم، فقد ذهبوا بفيئنا الذي جعله الله لنا و
أعطوه غيرنا [٢]. و المراد بالفيء فدك و الخمس، و فيهما حق أيتام آل محمد. و قد يطلق
اليتيم على من لا يوجد نظيره، كما قيل في قوله تعالى" أَ لَمْ يَجِدْكَ
يَتِيماً فَآوى [٣]". و في القاموس: اليتيم الفرد، و كل شيء يعز نظيره [٤]. و قوله" هو أب لهم" جزء للآية [٥] في قراءة أهل البيت عليهم السلام. و قال الطبرسي رحمه الله: و كذلك هو في مصحف أبي، و روي ذلك عن أبي
جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام [٦]. قوله عليه السلام: مما لا يتعاجم فيه أحد
[١]من لا يحضره الفقيه ٣/ ٣٦٦، ح ١.
[٢]نفس المصدر.
[٣]سورة الضحى: ٦.
[٤]القاموس ٤/ ١٩٣.
[٥]سورة الأحزاب: ٦.
[٦]مجمع البيان ٤/ ٣٣٨.