ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٢ - الحديث ٣٦
.........
قوله: فقال: هذا كثير فانظر فيه
و أقول: لا يبعد أن يكون المراد أن جميع ذلك داخل في الأنفال التي لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب لا في فدك، إذ المشهور أن الفدك اسم لقرية مخصوصة.
قال في القاموس: فدك قرية بخيبر [١].
و في الخبر على ما في الكافي إيماء إليه، حيث قال: هذا كله مما لم يوجف.
و في الكتابين أيضا" فدك و ما والاها" أي: قاربها مكانا أو حكما، فقول جبرئيل عليه السلام" أن أدفع فدك" أي: فدك و ما والاها، أو أطلق فدك على الجميع مجازا تسمية للكل باسم الجزء.
ثم اعلم أنه قد يستشكل في هذا الخبر و أمثاله بأن سورة الحشر مدنية" وَ آتِ ذَا الْقُرْبى" في الأسرى و هي مكية، فكيف نزلت بعد الأولى؟ مع أنه معلوم أن هذه القضية كانت في المدينة؟
و الجواب: إن السور المكية قد تكون فيها آيات مدنية و بالعكس، فإن الاسمين مبنيان على الغالب.
و يؤيده أن الطبرسي رحمه الله قال في مجمع البيان: سورة بني إسرائيل هي
[١]القاموس ٣/ ٣١٥.