ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٩ - الحديث ٢٥
وَ كَرِهْتُ أَنْ أَحْبِسَهَا عَنْكَ أَوْ أَعْرِضَ لَهَا وَ هِيَ حَقُّكَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَكَ فِي أَمْوَالِنَا فَقَالَ وَ مَا لَنَا مِنَ الْأَرْضِ وَ مَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا إِلَّا الْخُمُسُ يَا أَبَا سَيَّارٍ الْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَنَا قَالَ قُلْتُ لَهُ أَنَا أَحْمِلُ إِلَيْكَ الْمَالَ كُلَّهُ فَقَالَ لِي يَا أَبَا سَيَّارٍ قَدْ طَيَّبْنَاهُ لَكَ وَ حَلَّلْنَاكَ مِنْهُ فَضُمَّ إِلَيْكَ مَالَكَ وَ كُلُّ مَا كَانَ فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا مِنَ الْأَرْضِ فَهُمْ مُحَلَّلُونَ وَ يَحِلُّ لَهُمْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَقُومَ قَائِمُنَا- فَيَجْبِيَهُمْ طَسْقَ مَا كَانَ فِي أَيْدِي سِوَاهُمْ فَإِنَّ كَسْبَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا فَيَأْخُذَ الْأَرْضَ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَ يُخْرِجَهُمْ عَنْهَا صَغَرَةً
قوله: أو أعرض لها
و في النهاية: يقال: عرض لي الشيء و أعرض و تعرض و اعترض بمعنى، و الاعتراض هو الظهور و الدخول في الباطل و الامتناع من الحق، و اعترض فلان الشيء تكلفه [١].
قوله عليه السلام: فما لنا استفهام إنكاري، و كون الأرض كلها لهم لا ينافي حلها لشيعتهم بتحليلهم لهم، و أما لغير شيعتهم فهي حرام عليهم.
و يمكن أن يكون المعنى أنهم أولى بالنفس و المال، و يجوز لهم أخذ كل ما في يد غيرهم، إذا عرفوا المصلحة في ذلك، و على المشهور حملوه على الأنفال.
قوله عليه السلام: فيجبيهم في بعض النسخ" فيحسبهم".
[١]نهاية ابن الأثير ٣/ ٢١٥- ٢١٦.