ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠١ - الحديث ١٩
.........
في المصباح: وثب يثب من باب وعد قفز فهو وثاب، فيقال: أوثبته و
واثبته من الوثوب. و العامة تستعمله بمعنى المبادرة و المسارعة [١]. و قوله" أ تراه" على صيغة المجهول بمعنى الظن. قال في المنتقى: روى الشيخ هذا الحديث معلقا عن إبراهيم بن هاشم، و
طريقه إليه مما لم يذكره في مقدمة الكتاب لندور التعليق عنه، و هو في الفهرست عن
جماعة منهم الشيخ محمد بن محمد بن النعمان، و أحمد بن عبدون، و الحسين بن عبيد
الله كلهم، عن الحسن بن حمزة بن علي بن عبيد الله العلوي عن علي بن إبراهيم، عن
أبيه. و في المتن" على أموال آل محمد" و الضمير الذي مع
قوله" فيأخذ" مؤنث على وفقه، و حكاه العلامة في المختلف بهذه الصورة، و
نسب الاحتجاج بالحديث إلى من نفي الرخصة من الأصحاب في الخمس مطلقا على وجه
المعارضة لما دل على الإباحة من الأخبار. و هو ظريف كيف؟ و موضوع الخبر كما ترى إنما هو مال الوقف، و المتصرف
فيه ممن يتقي بشهادة الموافقة له على التحليل في وجهه، و التصريح بعد خروجه بكونه
على غير وجهه، و دلالة قوله" يثب" على أن التولي و التصرف بطريق التعدي
و أي معارضة في هذا لتلك الأخبار. و اعلم أن ما دل على تحليل الفروج من الأخبار السالفة ينافي بظاهره
ما في حديث علي بن مهزيار السابق، من التشديد في خمس الغنائم بعد التسامح في غيره،
و دلالة ذلك على التفرقة بينهما في هذا المعنى كما بيناه هناك. و وجه الجمع ليس بالخفي، فإن ذاك عام و أخبار التحليل خاصة، و سوقها
[١]المصباح المنير ٢/ ٣٢١.