ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩١ - الحديث ٦
.........
جميع ما يجب فيه الخمس، فلا يكون مختصا بمئونة الأرباح. و أما المساكن و المتاجر، فألحقهما الشيخ و جماعة بالمناكح. و فسرت
المساكن بما يتخذ منها فيما يختص بالإمام عليه السلام من الأرض، أو من الأرباح
بمعنى أنه يستثنى من الأرباح مسكن فما زاد مع الحاجة. و مرجع الأول إلى الأنفال المباحة في زمن الغيبة، و الثاني إلى
المئونة المستثناة من الأرباح. و فسرت المتاجر بما يشتري من الغنائم المأخوذة من أهل الحرب في حال
الغيبة، و إن كانت بأسرها أو بعضها للإمام عليه السلام. و فسرها ابن إدريس بشراء متعلق الخمس ممن لا يخمس، فلا يجب على
المشتري إخراج الخمس، إلا أن يتجر فيه و يربح. و فسرها بعضهم بما يكتسب من الأرض و الأشجار المختصة بالإمام عليه
السلام و مرجعه إلى الأنفال أيضا. و قال بعض المحققين: و الأصح إباحة ما يتعلق بالإمام عليه السلام من
ذلك خاصة، للأخبار الكثيرة الدالة عليه. و نقل عن ابن الجنيد أنه قال: لا يصح
التحليل إلا لصاحب الحق في زمانه، إذ لا يسوغ تحليل ما يملكه غيره. قال في المعتبر: و هذا ليس بشيء، لأن الإمام لا يحل إلا ما يعلم أن
له الولاية في تحليله، و لو لم يكن له ذلك لاقتصر في التحليل على زمانه و لم يقيده
بالدوام. ثم قال: و يؤيد ذلك ما رواه أبو خالد الكابلي قال قال: إن رأيت صاحب
هذا الأمر يعطي كل ما في بيت المال رجلا واحدا، فلا يدخلن قلبك شيء، فإنه إنما
يعمل بأمر الله [١]. انتهى.
[١]المعتبر ٢/ ٦٣٧.