ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٨ - الحديث ١٥
.........
و ذكر الشيخ و جماعة من الأصحاب أن الخمس واجب في الحلال المختلط
بالحرام إذا لم يتميز، و لم يعرف صاحبه و لا بقدره، و يحل له الباقي. و لم يذكره
ابن الجنيد و ابن أبي عقيل و المفيد. و قال بعض الأصحاب: مع ضعف سند الروايتين ليس فيهما دلالة على أن
مصرف هذا الخمس أهل الخمس، بل في رواية الكافي إشعار بأن مصرفه مصرف الصدقات، حيث
قال: تصدق بخمس مالك. و يظهر من الشهيد في البيان نوع تردد فيه، حيث قال: ظاهر الأصحاب أن
مصرف هذا الخمس أهل الخمس، و في الرواية: تصدق بخمس مالك، فإن الله رضي من الأموال
بالخمس. و هذه تؤذن أنها في مصارف الصدقات، لأن الصدقة الواجبة محرمة على مستحق
الخمس [١]. انتهى. و قال بعض المحققين من المتأخرين: و المطابق للأصول وجوب عزل ما تيقن
انتفاؤه عنه، و التفحص عن مالكه إلى أن يحصل اليأس من العلم به، فيتصدق به على
الفقراء كما في غيره من الأموال المجهولة المالك. و قد ورد بالتصدق بما هذا شأنه
روايات كثيرة مؤيدة بالإطلاقات المعلومة و أدلة العقل، فلا بأس بالعمل بها إن شاء
الله. انتهى. و هو حسن، و إن كان لا معدل عن عمل الأصحاب. و قالوا: و لو عرف المالك صالحه و إن أبى. قال في التذكرة: يدفع إليه خمسه، و الأحوط دفع ما يحصل به اليقين. و
لو عرف القدر خاصة، تصدق به على أرباب الزكاة مع اليأس من المالك، و فروعه كثيرة
لا يحتمل الكتاب ذكرها.
[١]اليبان ص ٢١٨.