ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٠ - الحديث ٤
وَ الصُّفْرِ وَ الْحَدِيدِ وَ مَا كَانَ بِالْمَعَادِنِ كَمْ فِيهَا قَالَ يُؤْخَذُ مِنْهَا- كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ مَعَادِنِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ.
[الحديث ٤]
٤مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَعَادِنِ مَا فِيهَا فَقَالَ كُلُّ مَا كَانَ رِكَازاً فَفِيهِ الْخُمُسُ وَ قَالَ مَا عَالَجْتَهُ بِمَالِكَ فَفِيهِ مِمَّا أَخْرَجَ اللَّهُ
الحديث الرابع:
قوله عليه السلام: ما عالجته بمالك يحتمل أن يكون بيان حكم الركاز تبرعا، و أن يكون المراد بالركاز المعادن التي لا تحتاج في استخراجها إلى مشقة.
قال في النهاية: في حديث الصدقة" في الركاز الخمس" الركاز عند أهل الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، و عند أهل العراق المعادن.
و القولان تحتملهما اللغة، لأن كلا منهما مركوز في الأرض، أي: ثابت، يقال:
ركزه يركزه ركزا إذا دفنه، و أركز الرجل إذا وجد الركاز.
و الحديث إنما جاء في التفسير الأول، و هو الكنز الجاهلي، و إنما كان فيه الخمس لكثرة نفعه و سهولة أخذه. و قد جاء في مسند أحمد في بعض طرق هذا الحديث" و في الركاز الخمس" كأنها جمع ركيزة أو ركازة، و الركيزة و الركزة القطعة من جواهر الأرض المركوزة فيها، و جمع الركزة ركاز.
و منه حديث عمر" إن عبدا وجد ركزة على عهده فأخذها منه" أي: قطعة عظيمة من الذهب، و هذا يعضد التفسير الثاني [١].
[١]نهاية ابن الأثير ٢/ ٢٥٨.