ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٧ - الحديث ١
بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حُكَيْمٍ مُؤَذِّنِ بَنِي عَبْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:قُلْتُ لَهُ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ
قوله عليه السلام: هي و الله الإفادة
و اختلف الفقهاء و المفسرون في ذلك، فذهب جماعة إلى أنها مختصة بغنائم دار الحرب، و ما سوى ذلك ظهر حكمه من السنة، ذكر ذلك الشيخ رحمه الله.
و ذهب جماعة إلى صدق اسم الغنيمة على كل ما يجب فيه الخمس، ذكره و ذهب جماعة إلى صدق اسم الغنيمة على كل ما يجب فيه الخمس، ذكره جماعة من الأصحاب، منهم العلامة و الشهيد.
و أشار إليه الشيخ الطبرسي رحمه الله، فإنه قال: الغنيمة ما أخذ من أموال أهل الحرب من الكفار بقتال، و هي هبة من الله للمسلمين. و الفيء ما أخذ بغير قتال، و هو المروي عن أئمتنا عليهم السلام. و قال قوم: الغنيمة و الفيء واحد، و ادعوا أن هذه الآية التي في الحشر من قوله" ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ" الآية.
ثم قال: و قال أصحابنا: إن الخمس واجب في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب و أرباح التجارات، و في الكنوز، و المعادن، و الغوص، و غير ذلك مما هو مذكور في الكتب. و يمكن أن يستدل على ذلك بهذه الآية، فإن في عرف اللغة يطلق على جميع ذلك اسم الغنم و الغنيمة [١]. انتهى.
و أنكر بعض أصحابنا صحة هذه الدعوى. مدعيا اتفاق العرف و كلام أهل اللغة على خلافها.
و أقول: هو الظاهر مما عندنا من كتب اللغة، نعم يمكن حمل الغنائم على
[١]مجمع البيان ٣/ ٥٤٣- ٥٤٤.