ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٤ - الحديث ٥
[الحديث ٥]
٥وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْفِطْرَةِ قَالَ الْجِيرَانُ أَحَقُّ بِهَا وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُعْطِيَ قِيمَةَ ذَلِكَ فِضَّةً
و قال العلامة في المختلف: لا خلاف في جواز إخراج القيمة بسعر الوقت. قال الشيخ: و قد روي أنه يجوز أن يخرج عن كل رأس درهما، و روي أربعة
دوانيق في الرخص و الغلاء. و الأحوط إخراجه بسعر الوقت، ثم نقل بعض عبارات
الأصحاب. ثم قال: و قول الشيخ يوهم إخراج درهم عن الفطرة، و يؤيد ما ذكره في
الاستبصار بعد إيراد رواية إسحاق: هذه رواية شاذة. و الأحوط أن يعطي بقيمة الوقت
قل ذلك أم كثر، و هذه رخصة لو عمل الإنسان بها لم يكن مأثوما. و الحق أنه يجوز
إخراج سعر الوقت من غير تقدير. ثم قال: و يحتمل أن يكون المراد بالدرهم جنس الفضة، أو تكون القيمة
وقت السؤال ذلك. و نقل عن بعض علمائنا أنه مقدر بدرهم، و عن آخرين أنه مقدر بأربعة
دوانيق. و لم أقف على فتوى بذلك سوى ما قلناه و ليس صريحا [١]. انتهى. و قال المحقق رحمه الله في الشرائع: و لا تقدير في عوض الواجب، بل
يرجع إلى قيمة السوق، و قدره قوم بدرهم، و آخرون بأربعة دوانيق فضة، و ربما نزل
على اختلاف الأسعار
[٢]. الحديث الخامس:
[١]المختلف ٢/ ٢٧.
[٢]شرائع الإسلام ١/ ١٧٤.