ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩١ - باب وجوب زكاة الفطرة
وَ عَبْدٍ وَ عَنْ جَمِيعِ رَقِيقِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي كُلِّ حَوْلٍ مَرَّةً
المؤكدة و الفريضة. و روى الفضيل بن يسار و زرارة عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما
السلام أنهما قالا لهما: هل على من قبل الزكاة زكاة؟ فقالا: أما من قبل زكاة
المال، فإن عليه زكاة الفطرة [١]. و أما من قبل زكاة الفطرة
فليس عليه زكاة. ثم روى عن زرارة الخبر الخامس عشر. ثم قال: فكان الحديثان الأولان يدلان على وجوب فرض الفطرة على
الأغنياء خاصة، لتميزهم بالذكر في فريضتها. و اقتضى الحديث الأول من هذين الحديثين
الأخيرين لزومها بالسنة على بعض الفقراء، لاستحالة إيجابه بالفرض عليهم، للدخول في
المميزين المخصوصين منهم بمضي القول المنطوق به فيهم و دل على أنها سنة فوق
الفضيلة في الرتبة، بتضمنه إسقاطها عمن هو دونهم في طبقة الفقر، مع ورود ظاهر ما
يقتضي وجوبها عليهم في الحديث الذي يليه، و استحالة تناقض أقوال الصادقين عليهم
السلام. و في القاموس: الطول و الطائل و الطائلة الفضل و القدرة و الغنى و
السعة [٢]. قوله رحمه الله: و أهل الذمة
[١]الحديث الثاني عشر من الباب. [٢]القاموس ٤/ ٩. [٣]الدروس ص ٦٥.