ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٥ - الحديث ٣
فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنْ مَالِ الصَّدَقَاتِ حَتَّى يَقْوَوْا عَلَى الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ وَ ابْنُ السَّبِيلِ أَبْنَاءُ الطَّرِيقِ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْأَسْفَارِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَيُقْطَعُ عَلَيْهِمْ وَ يَذْهَبُ مَالُهُمْ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَرُدَّهُمْ إِلَى أَوْطَانِهِمْ مِنْ مَالِ الصَّدَقَاتِ
يدخل فيه الغزاة، و معونة الحاج، و قضاء الدين عن الحي و الميت، و
بناء القناطير، و جميع سبل الخير و المصالح [١]. قوله عليه السلام: وَ ابْنِ
السَّبِيلِأبناء الطريق
و ظاهر ابن الجنيد أنه لا يكفي الإباحة، بل لا بد من كونه واجبا أو ندبا، و مقتضى هذه الرواية اعتبار كونه طاعة.
و أقول: ذكر في التفسير بعد ذلك تتمة و هي قوله: و الصدقات تتجزى ثمانية أجزاء، فيعطى كل إنسان من هذه الثمانية على قدر ما يحتاجون إليه، بلا إسراف و لا تقتير، مفوض ذلك إلى الإمام يعمل بما فيه الصلاح.
[١]المنتهى ١/ ٢٥٢.