ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٤ - الحديث ٣
وَ يَفُكَّهُمْ مِنْ مَالِ الصَّدَقَاتِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَوْمٌ يَخْرُجُونَ فِي الْجِهَادِ وَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يَتَقَوَّوْنَ بِهِ أَوْ قَوْمٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يَحُجُّونَ بِهِ أَوْ فِي جَمِيعِ سُبُلِ الْخَيْرِ
في جواز الدفع إليه من سهم الفقراء إذا كان فقيرا [١]. انتهى. و أقول: كونه تفسيرا للرقاب يعطي تخصيصه بالعتق. و قال في المعتبر: و عندي أن ذلك أشبه بالغارم، لأن القصد به إبراء
ذمة المكفر مما في عهدته. و يمكن أن يعطي من سهم الرقاب، لأن القصد به إعتاق
الرقبة [٢]. قوله عليه السلام: و كان رسول الله صلى الله عليه و آله [٣] قال الفاضل التستري رحمه الله: فيه تنبيه على أنه ربما ينكر النفس
حقا، لعدم المحبة، أو لنوع من العداوة، فيلتبس عليه الأمر لعدم التميز بين الدليل
و بين ما شبه به، فيحتاج إلى إزالة الموجب كي يفرغ النفس للتميز، و يتيسر لها
الإصغاء إلى ما ربما يكون حقا، فعلى هذا ينبغي للمتصدي لظهور الحق إزالة الميل و
الغضب أولا، ثم النظر في حقية ما يريد التوصل به إلى المطلوب، نسأل الله الإعانة
فإنه ولي ذلك. قوله عليه السلام: وَ فِي سَبِيلِ
اللَّهِقوم
[١]مدارك الأحكام ص ٣١٦.
[٢]المعتبر ٢/ ٥٧٤.
[٣]الظاهر تقديم هذه التعليقة على ما قبلها، و في المتن المطبوع: فكان.
[٤]النهاية ص ١٨٤.