ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٣ - الحديث ٣
مَنْ دُونَ اللَّهِ وَ لَمْ تَدْخُلِ الْمَعْرِفَةُ قُلُوبَهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَتَأَلَّفُهُمْ وَ يُعَلِّمُهُمْ وَ يُعَرِّفُهُمْ كَيْمَا يَعْرِفُوا فَجَعَلَ لَهُمْ نَصِيباً فِي الصَّدَقَاتِ لِكَيْ يَعْرِفُوا وَ يَرْغَبُوا وَ فِي الرِّقابِقَوْمٌ لَزِمَتْهُمْ كَفَّارَاتٌ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ وَ فِي الظِّهَارِ وَ فِي الْأَيْمَانِ وَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ فِي الْحَرَمِ وَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يُكَفِّرُونَ وَ هُمْ مُؤْمِنُونَ فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ سَهْماً فِي الصَّدَقَاتِ لِيُكَفَّرَ عَنْهُمْ وَ الْغارِمِينَ قَوْمٌ قَدْ وَقَعَتْ عَلَيْهِمْ دُيُونٌ أَنْفَقُوهَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ فَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُمْ
أخيه و صفوان بن أمية بن خلف القرشي ثم الجمحي و الأقرع بن حابس
التميمي، ثم أحد بنى حازم، و عيينة بن حصن الفزاري، و مالك بن عوف، و علقمة بن
علامة. بلغني أن رسول الله صلى الله عليه و آله كان يعطي الرجل منهم مائة من
الإبل و رعاتها، و أكثر من ذلك و أقل. ثم قال: رجع إلى تفسير علي بن إبراهيم: وَ فِي الرِّقابِ.
قوله عليه السلام: وَ فِي الرِّقابِ قال في المدارك: جواز الدفع من سهم الرقاب إلى المكاتبين و العبيد إذا كانوا في ضر و شدة، هو قول علمائنا و أكثر العامة. و أما جواز شراء العبد من الزكاة و عتقه، و إن لم يكن في شدة بشرط عدم المستحق، فقال في المعتبر أيضا أنه قول فقهاء الأصحاب.
و جوز العلامة في القواعد الإعتاق من الزكاة مطلقا، و شراء الأب منها. و قواه ولده في الشرح، و نقله عن المفيد و ابن إدريس، و هو جيد لإطلاق الآية.
و روي رابع و هو من وجبت عليه كفارة و لم يجد، فإنه يعتق عنه، و الرواية أوردها علي بن إبراهيم، و مقتضاها جواز إخراج الكفارة من الزكاة و إن لم يكن عتقا، لكنها غير واضحة الإسناد، و من ثم تردد المحقق في العمل بها، و لا ريب