الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥١٤ - خبر
هل عند رسم برامة خبر
أم لا فأيّ الأشياء تنتظر
فسألته أن يلقيه عليّ، فقال: لا إلا بألف درهم؛ فلم أسمح له بذلك. و مضى فلم ألقه. فو اللّه يا بنيّ ما ندمت على شيء قطّ ندمي على ذلك، و لوددت أنّي وجدته الآن فأخذته منه كما سمعته و أخذ منّي ألف دينار مكان الألف الدرهم.
خبر
تعيّرنا أنّا قليل عديدنا
الشعر لشريح بن السّموءل بن عادياء. و يقال: إنه للسموأل. و كان من يهود يثرب؛ و هو الذي يضرب به المثل في الوفاء فيقال: «أو فى من السّموءل».
/ و كان السبب في ذلك فيما ذكر ابن الكلبيّ و أبو عبيدة و حدّثني به محمد بن العبّاس اليزيديّ قال حدّثنا سليمان بن أبي شيخ قال حدّثنا يحيى بن سعيد الأمويّ عن محمد بن السائب الكلبيّ قال:
كان امرؤ القيس بن حجر أودع السموأل بن عادياء أدراعا [١]؛ فأتاه الحارث بن ظالم- و يقال/: الحارث بن أبي شمر الغسّاني- ليأخذها منه؛ فتحصّن منه السموأل؛ فأخذ ابنا له غلاما و ناداه: إمّا أن تسلّم الأدراع و إما أن قتلت ابنك؛ فأبى السموأل أن يسلّم الأدراع إليه؛ فضرب الحارث وسط الغلام بالسيف فقطعه اثنين [٢]. فقال السموأل:
وفيت بأدرع الكنديّ إنّي
إذا ما خان أقوام وفيت
و أوصى عاديا يوما [٣] بألّا
تهدّم يا سموأل ما بنيت
بنى لي عاديا حصنا حصينا
و ماء [٤] كلّما شئت استقيت
و في هذه القصيدة يقول:
صوت
أ عاذلتي ألا لا تعذليني
فكم من أمر عاذلة عصيت
دعيني و ارشدي إن كنت أغوى
و لا تغوى- زعمت- كما غويت
أعاذل قد طلبت [٥] اللّوم حتى
لو اني منته لقد انتهيت
و صفراء المعاصم قد دعتني
إلى وصل فقلت لها أبيت
[١] في ح: «أدراعا مائة».
[٢] كذا في ح، ء. و في سائر الأصول: «باثنين».
[٣] رواية هذا الشطر في ديوانه:
و أوصى عاديا جدي بألا
[٤] في «مجمع الأمثال» للميداني: «بئرا». في ديوانه: «عينا».
[٥] كذا في جميع الأصول. و لعلها: «أطلت».