الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٨٩ - ألقى على ابنه هشام صوتا سمعه من الجن
و أصحب بالليل أهل الطّواف
و أرفع من مئزري المسبل
قال: أحسن، هيه! قال:
و أسجد بالليل حتى الصباح
و أتلو من المحكم المنزل
قال: أحسن، هيه! قال:
عسى فارج الكرب عن يوسف
يسخّر لي ربّة المحمل
قال: أمّا هذا فدعه.
كان يعد صيحة الصوت قبل أن يصنع عمود اللحن:
و حدّثني محمد بن الحسن العتّابيّ قال حدّثني جعفر بن محمد الكاتب قال حدّثني طيّب بن عبد الرحمن قال:
كان ابن جامع يعدّ صيحة الصوت قبل أن يصنع عمود اللحن.
اشتغاله بالقمار و حب الكلاب:
و حدّث محمد [١] بن الحسن قال حدّثني أبو حارثة بن عبد الرحمن بن سعيد [٢] بن سلم عن أخيه أبي [٣] معاوية بن عبد الرحمن قال:
قال لي ابن جامع: لو لا أن القمار و حبّ الكلاب قد شغلاني لتركت المغنّين لا يأكلون الخبز.
دعا كلبا أهدى إليه باسم من دفتر فيه أسماء الكلاب:
أخبرني عليّ بن عبد العزيز/ عن ابن خرداذبه قال:
أهدى رجل إلى ابن جامع كلبا فقال: ما اسمه؟ فقال: لا أدري، فدعا بدفتر فيه أسماء الكلاب فجعل يدعوه بكل اسم فيه حتى أجابه الكلب.
ألقى على ابنه هشام صوتا سمعه من الجن:
قال هارون بن محمد حدّثني عليّ بن محمد النّوفليّ قال حدّثني محمد بن أحمد المكّيّ قال حدّثتني حولاء مولاة ابن جامع قالت:
انتبه مولاي يوما من قائلته فقال: عليّ بهشام (يعني ابنه) ادعوه لي عجّلوه، فجاء مسرعا. فقال: أي بنيّ، خذ العود، فإنّ رجلا من الجن ألقى عليّ في قائلتي صوتا فأخاف أن أنساه. فأخذ هشام العود و تغنّى ابن جامع عليه رملا لم أسمع له رملا أحسن منه، و هو:
[١] كذا في جميع الأصول. و قد تقدم في الجزء الخامس (ص ٣٨٥) من هذه الطبعة أن الذي يروي عن أبي حارثة هذا هو «محمد بن الحسين الكاتب».
[٢] في جميع الأصول: «سعد» و هو تحريف.
[٣] في أكثر الأصول: «عن أخيه عن أبي معاوية». و في ح: «عن أخيه عن ابن معاوية» و كلاهما تحريف. و قد مرت رواية أبي حارثة هذا عن أخيه أبي معاوية في الجزء الخامس من هذه الطبعة (ص ٣٨٥).