الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٣٩ - حجت أم البنين و رأته فهويته
لم تلتفت للداتها
و مضت على غلوائها
لو لا هوى أمّ البني
ن و حاجتي للقائها
قد قرّبت لي بغلة
محبوسة لنجائها
/ قال بديح: فلمّا قتل الوليد وضّاح اليمن، حجّت بعد ذلك أم البنين محتجبة لا تكلّم أحدا؛ و شخصت كذلك، فلقيني ابن قيس الرقيّات، فقال: يا بديح
صوت
/
بان الحبيب [١] الذي به تثق [٢]
و اشتدّ دون الحبيبة القلق
يا من لصفراء [٣] في مفاصلها
لين و في بعض بطشها خرق
و هي قصيدة قد ذكرت [٤] مع أخبار ابن قيس الرقيّات.
الغناء في الأبيات الأول التي أولها:
أصحوت عن أمّ البنين
ينسب في موضع آخر إن شاء اللّه.
أخبرني الحرميّ قال حدثنا الزّبير قال حدّثني عمر بن أبي بكر المؤمّلي [٥] عن عبد اللّه بن أبي عبيدة قال حدثني كثيّر قال:
حججت مع أمّ البنين بنت عبد العزيز بن مروان، و هي زوجة الوليد بن عبد الملك، فأرسلت إليّ و إلى وضّاح اليمن أن انسبا بي؛ فهبت ذلك و نسبت بجاريتها غاضرة، فقلت:
شجا أظعان غاضرة الغوادي
بغير مشورة عرضا فؤادي [٦]
/ أ غاضر لو شهدت غداة بنتم
حنوّ العائدات على وسادي
أويت لعاشق لم تشكميه
بواقدة تلذّع كالزناد
و أمّا وضّاح فنسب بها، فبلغ ذلك الوليد فطلبه فقتله.
أخبرني عمّي قال حدّثني محمد بن سعد [٧] الكرانيّ قال حدثني أبو عمر العمريّ عن العتبيّ قال:
[١] في أ، ء، م: «الخليط».
[٢] في ح: «نثق» بالنون.
[٣] في ب، س: «لصغرى» و هو تحريف.
[٤] لم نجد هذه القصيدة في أخبار ابن قيس الرقيات المذكورة في الجزء الخامس من هذه الطبعة (ص ٧٣- ١٠٠). و قد ذكر المؤلف بعض أبيات منها في الجزء الحادي عشر (ص ٤٩- ٥٠ طبع بولاق).
[٥] في ح: «قال حدّثني عمر بن أبي بكر الموصلي». و في سائر الأصول: «قال حدّثني عمر ابن عمي عن أبي بكر الموصلي». (راجع الحاشية رقم ١ ص ١٢٣ من الجزء الرابع من هذه الطبعة و «المشتبه» للذهبي ٣٠٠ طبع ليدن سنة ١٨٦٣ م).
[٦] راجع الحاشيتين (رقم ٤ و ٥ ص ٢١٩) من هذا الجزء.
[٧] كذا في جميع الأصول و قد مر هذا الاسم فيما سبق من الأجزاء مضطربا بين سعد مرة و سعيد أخرى، و لم نوفق إلى ترجيح إحدى الروايتين.