حياة الحيوان الكبري - الدميري - الصفحة ٦٠ - و من الفوائد المجربة
على طهارة كاملة، في جلسة واحدة، اسمه تعالى «لطيف» ست عشرة ألف مرة و ستمائة مرة و إحدى و أربعين مرة، و الحذر ثم الحذر من الزيادة و النقص فإنه يبطل السر. و الحيلة في معرفة ضبط ذلك أن تأخذ سبحة عدتها ١٢٩ فتقرأ الاسم عليها ١٢٩، فيحصل المقصود، و هذه أقرب الطرق المستقيمة لمعرفتها فإن عدة حروفه أربعة و هي ل ط ي ف جملتها ١٢٩ فاضربها في مثلها، فتكون جملتها ستة عشر ألفا و ستمائة و إحدى و أربعين و تسمي حاجتك فإنها تقضى إن شاء اللّه تعالى لا محالة و في كل مائة و تسع و عشرين مرة تقول: لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار و هو اللطيف الخبير، و هذه للدعاء على الظالم و منها لجلب الخير و الرزق و البركة، تقول عقب كل صلاة مائة ثم تقول: اللّه لطيف بعباده يرزق من يشاء و هو القوي العزيز. و منها لدفع كيد الظلمة لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار و هو اللطيف الخبير. و الدعاء بعد تمام قراءة الاسم المبارك:
اللهم وسع علي رزقي، اللهم عطف علي خلقك كما صنت وجهي عن السجود لغيرك، فصنه عن ذل السؤال لغيرك، برحمتك يا أرحم الراحمين.
قال سيدنا الشيخ أبو الحسن الشاذلي رحمه اللّه تعالى: كن متمسكا بهذه الصفات الحميدة تفز بسعادة الدارين، لا تتخذ من الكافرين وليا و لا من المؤمنين عدوا، و ارتحل بزادك من التقوى في الدنيا، وعد نفسك من الموتى، و اشهد للّه بالوحدانية و لرسوله بالرسالة، و حسبك عمل صالح و إن قل، و قل آمنت باللّه و ملائكته و كتبه و رسله، و قالوا سمعنا و أطعنا غفرانك ربنا و إليك المصير. فمن كان متمسكا بهذه الصفات الحميدة، ضمن اللّه عزّ و جلّ له أربعة في الدنيا:
الصدق في القول و الإخلاص في العمل و الرزق كالمطر و الوقاية من الشر و أربعة في الآخرة المغفرة العظمى، و القربة الزلفى، و دخول جنة المأوى، و اللحوق بالدرجة العليا.
و إن أردت الصدق في القول، فداوم على قراءة إنا أنزلناه في ليلة القدر، و إن أردت الرزق كالمطر، فداوم على قراءة قل أعوذ برب الفلق، و إن أردت السلامة من شر الناس فداوم على قراءة قل أعوذ برب الناس، و إن أردت جلب الخير و الرزق و البركة، فداوم على قراءة بسم اللّه الرحمن الرحيم الملك الحق المبين هو نعم المولى و نعم النصير، و قراءة سورة الواقعة و سورة يس فإنه يأتيك الرزق كالمطر و إن أردت أن يجعل اللّه لك من كل هم فرجا، و من كل ضيق مخرجا، و يرزقك من حيث لا تحتسب، فالزم الاستغفار و إن أردت أن تأمن مما يروعك و يفزعك، فقل: أعوذ بكلمات اللّه التامات من غضبه، و عقابه، و من شر عباده، و من همزات الشياطين و إن يحضرون.
و إن أردت أن تعرف أي وقت تفتح فيه أبواب السماء، و يستجاب الدعاء فاشهد وقت نداء المنادي فأجبه ففي الحديث [١] «من نزل به كرب أو شدة فليجب المنادي» ، و المنادي هو المؤذن. و إن أردت أن تسلم من أمر يكربك، فقل: توكلت على الحي الذي لا يموت أبدا، و الحمد للّه الذي لم يتخذ ولدا و لم يكن له شريك في الملك، و لم يكن له ولي من الذل، و كبره تكبيرا. ففي الحديث [٢]
[١] رواه أحمد: ١/٩١، ٩٤.
[٢] رواه البخاري في تفسير سورة: ٤، ٨ و رواه مسلم في الإيمان: ٢، ٣.