حياة الحيوان الكبري - الدميري - الصفحة ٢٤٠ - التيس
التورم:
القطقاط: قال ابن بختيشوع: هو على شكل الحمامة، و يقال له طير التمساح قال: و في جناحه شوكتان هما سلاحه إذا أطبق عليه التمساح فمه نخسه، فيفتح فاه فيخرج كما تقدم قال: و من خواصه إذا أخذتا يعني الشوكتين أو إحداهما و صيرتا في موضع قد بال فيه إنسان مرض ذلك الإنسان، و لم يزل مريضا حتى تنزع الشوكة من ذلك المكان الذي بال فيه، و إذا علق قلبه على من به وجع المعدة أبرأه اللّه تعالى.
التولب:
الجحش قالوا [١] «أطوع من تولب» . قال سيبويه: هو مصروف لأنه فوعل.
و يقال للأتان أم تولب و سيأتي حكمه في باب الحاء المهملة إن شاء اللّه تعالى.
التيس:
الذكر من المعز و الوعول و الجمع تيوس و أتياس قال الهذلي:
من فوقه أنسر سود و أغربة # و تحته أعنز كلف و أتياس
و التياس الذي يمسكه، و يقال: في فلان تيسية و ناس يقولون تيوسية. قال الجوهري: و لا أعرف صحتها. و يقال للذكر من الضباء أيضا تيس و يقال نب التيس ينب نبيبا إذا صاح و هاج و قد مثل النبي صلى اللّه عليه و سلم بذلك فيما روى مسلم عن جابر بن سمرة رضي اللّه تعالى عنه قال [٢] : «أتي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم برجل قصير أشعث، ذي عضلات عليه إزار قد زنى فرده مرتين ثم أمر به فرجم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كلما نفرنا غازين في سبيل اللّه تخلف أحدكم ينب نبيب التيس يمنح إحداهن الكثبة إن اللّه لا يمكنني من أحد منهم إلا جعلته نكالا أو نكلته» . و في كامل ابن عدي في ترجمة إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة من حديث عائشة رضي اللّه تعالى عنها أن النبي صلى اللّه عليه و سلم بعث إلى سعد بن أبي وقاص رضي اللّه تعالى عنه بقطيع من غنم يقسمها بين أصحابه فبقي منها تيس فضحى به. و فيه في ترجمة أبي صالح كاتب الليث بن سعد و اسمه عبد اللّه بن صالح عن عقبة بن عامر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «أ لا أخبركم بالتيس المستعار هو المحلل» . ثم قال: «لعن اللّه المحلل و المحلل له» . [٣] و الحديث المذكور رواه الدارقطني و ابن ماجة عن كاتب الليث بن سعد عن مشرح بن هاعان المصري عن عقبة بن عامر بإسناد حسن. و كذلك رواه الحاكم و قال: صحيح الإسناد. قيل: إنما لعنه النبي صلى اللّه عليه و سلم مع حصول التحليل لأن التماس ذلك هتك للمروءة و الملتمس ذلك هو المحلل له، و إعارة التيس للوطء. لغرض الغير أيضا رذيلة. و لذلك شبهه بالتيس المستعار و إنما يكون كالتيس المستعار إذا سبق التماس من المطلق، و العرب تعير بإعارة التيس قال الشاعر:
و شر منيحة تيس معار.
و في آخر شفاء الصدور لابن سبع السبتي عن علي بن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه تعالى
[١] جمهرة الأمثال: ١/١٥٠، و لفظه: «أتبع من تولب» .
[٢] رواه مسلم في الحدود: ١٧، ١٨، ٢٠. و أبو داود في الحدود: ٢٣، و الدارمي في الحدود: ١٢ و رواه ابن حنبل: ٥، ٨٦، ٨٧، ١٠٢، ١٠٣.
[٣] رواه ابن ماجة في النكاح: ٣٣. و أبو داود في النكاح: ١٥. و الترمذي في النكاح: ٢٨ و رواه النسائي في الطلاق: ١٣، و الدارمي في النكاح: ٥٣.