حياة الحيوان الكبري - الدميري - الصفحة ٣٧٥ - عجيبة
الحماط:
بكسر الحاء المهملة و الحمطوط بالضم دويبة تتكون في العشب.
الحمك:
الصغار من كل شيء واحدته حمكة و قد غلب على القمل و الحمك أيضا فراخ القطا و النعام و الحمك أيضا أراذل الناس قال الراجز [١] :
لا تعذليني برذالات الحمك
الحمل:
الخروف إذا بلغ ستة أشهر و قيل: هو ولد الضأن الجذع فما دونه، و الجمع حملان و أحمال. روى ابن ماجة، من حديث أبي يزيد الأنصاري رضي اللّه عنه، قال: مر النبي صلى اللّه عليه و سلم بدار من دور الأنصار فوجد ريح قتار فقال: «من هذا الذي ذبح» ؟فخرج إليه رجل منا فقال: أنا يا رسول اللّه ذبحت قبل أن أصلي لأطعم أهلي فأمره صلى اللّه عليه و سلم أن يعيد، فقال: و اللّه الذي لا إله إلا هو ما عندي إلا حمل من الضأن، فقال صلى اللّه عليه و سلم: «اذبحه و لن يجزئ عن أحد بعدك» [٢] . و في كتاب قوت القلوب لأبي طالب المكي، في أوائل الفصل الخامس و العشرين، قال: حدثني بعض إخواني عن بعض أهل هذه الطائفة، قال: قدم علينا بعض الفقراء، فاشترينا من جار لنا حملا مشويا، و دعوناه في جماعة من أصحابنا، فلما مد يده ليأكل و أخذ لقمة و جعلها في فيه لفظها، ثم اعتزل و قال: كلوا أنتم فإنه قد عرض لي مانع منعني من الأكل، فقلنا له: لا نأكل ما لم تأكل معنا.
فقال: أما أنا فغير آكل، ثم انصرف، فكرهنا أن نأكل دونه، فقلنا لو دعونا الشواء فسألناه عن أصل هذا الحمل فلعل له سببا مكروها، فدعوناه، و سألناه، و لم نزل به حتى أقر أنه كان ميتة، و أن نفسه شرهت إلى بيعه حرصا على ثمنه. قال: فأطعمناه الكلاب ثم لقينا الرجل فسألناه عن العارض الذي منعه عن الأكل، فقال: ما شرهت نفسي إلى الأكل منذ عشرين سنة، فلما قدمتم إلى هذا الحمل شرهت نفسي إليه شرها ما عهدته قبل ذلك، فعلمت أن في الطعام علة. فتركت أكله لأجل شره النفس. قال: فانظر كيف اتفقا في شره النفس عن قصد واحد، و اختلفاه في التوفيق و الخذلان، فعصم اللّه العالم بالورع و المحاسبة، و ترك الجاهل مع شره النفس بالحرص و ترك المراقبة.
عجيبة:
في معجم ابن قانع و الطبراني في ترجمة كردم بن السائب الأنصاري قال: خرجت مع أبي إلى المدينة في أول ما ذكر النبي صلى اللّه عليه و سلم بمكة فآوانا الليل إلى راع فلما انتصف الليل، جاء الذئب فاحتمل حملا من الغنم، فوثب الراعي و قال: يا عامر الوادي أوذي جارك فنادى مناد: يا سرحان أرسله فجاء الحمل يشتد عدوا حتى دخل في الغنم. و أنزل اللّه تعالى على رسوله: وَ أَنَّهُ كََانَ رِجََالٌ مِنَ اَلْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجََالٍ مِنَ اَلْجِنِّ فَزََادُوهُمْ رَهَقاً [٣] . و هو في الميزان في ترجمة إسحاق بن الحارث الكوفي، و هو ضعيف. و في الشفاء، للقاضي عياض رحمه اللّه تعالى، يقال:
[١] البيت لرؤبة بن العجّاج و تمامه: (الديوان ١١٧)
تبلّج الزهراء في جنح الدلك # لا تعذليني بالرذلات الحمك
[٢] رواه ابن ماجة في الأضاحي: ١٢. و ابن حنبل: ٥/٧٧-٣٤٠.
[٣] سورة الجن: الآية ٦.