حياة الحيوان الكبري - الدميري - الصفحة ٣١٩ - الجوذر
الجواف:
بالضم و التخفيف ضرب من السمك و ليس من جيده و منه قول مالك بن دينار:
أكلت رغيفا و رأس جوافة، فعلى الدنيا العفاء. أي الدروس، و ذهاب الأثر و قيل العفاء التراب.
الجوذر
: بفتح الذال المعجمة و ضمها، و الجؤذر بالهمزة أيضا مع الواو: ولد البقرة الوحشية قال الشاعر:
أن من يدخل الكنيسة يوما # يلق فيها جآذرا و ظباء [١] ؟
و لقد أجاد علي بن إسحاق الزاهي حيث يقول [٢] :
و بيض بالحاظ العيون كأنما # هززن سيوفا و استللن خناجرا
تصدين لي يوما بمنعرج اللوى # فغادرن قلبي بالتصبر غادرا
سفرن بدورا و انتقبن أهلة # و مسن غصونا و التفتن جآذرا
و اطلعن في الأجياد بالدر أنجما # جعلن لحبات القلوب ضرائرا
و مما يستجاد من شعره:
الريح تعصف و الأغصان تعتنق # و المزن باكية و الزهر مغتبق
كأنما الليل جفن و البروق له # عين من الشمس تبدو ثم تنطبق
و له أيضا و أجاد [٣] :
تبدت فهذا البدر من خجل بها # و حقك مثلي في دجى الليل حائر [٤]
و ماست فشق الغصن غيظا جيوبه # أ لست ترى أوراقه تتناثر
فأجيز على ذلك:
و فاحت فألقى العود في النار جسمه # كذا نقلت عنه الحديث المجامر [٥]
و قالت فغار الدر و اصفر لونه # كذلك ما زالت تغار الضرائر
و له أيضا و قيل لغيره:
بادر إذا حاجة في وقتها عرضت # فللحوائج أوقات و ساعات
إن أمكنت فرصة فانهض لها عجلا # و لا تأخر فللتأخير آفات
[١] الجآذر: جمع الجؤذر: البقرة الوحشية.
[٢] ابن إسحاق: علي بن إسحاق بن خلف، أبو الحسن القطان المعروف بالزاهي شاعر من أهل بغداد. توفي سنة ٣٥٢ هـ-. و الأبيات في وفيات الأعيان: ٣/٣٧٢.
[٣] فوات الوفيات: ٢/٣٠٥.
[٤] في فوات الوفيات: «... من كلف بها... » و نسبتهما إلى زكي الدين القوصي.
[٥] البيتان لابن المرصص، و في الأول: «... في النار نفسد... » فوات الوفيات: ٢/٣٠٥.