حياة الحيوان الكبري - الدميري - الصفحة ٥٠٩ - الرّخ
الكافور، و هو أيضا وهم، لأن الكافور صمغ شجر يكون داخل الخشب و يتخشخش فيه إذا حرك فينشر و يستخرج و قد أجاد ابن رشيق [١] بقوله:
فكرت ليلة وصلها في صدها # فجرت بقايا أدمعي كالعندم [٢]
فطفقت أمسح مقلتي في نحرها # إذ عادة الكافور إمساك الدم [٣]
الرّباح:
بضم الراء المهملة و تشديد الباء الموحدة ذكر القرود و سيأتي حكمه.
الأمثال:
قالوا [٤] : «أجبن من رباح» .
الرّبح:
بضم الراء المهملة و فتح الباء الموحدة الفصيل كأنه لغة في الربيع و الربح أيضا طائر قاله الجوهري.
الربية:
دويبة بين الفأر و أم حبين قاله ابن سيده و قال غيره هي الفأر.
الرتوت:
الخنازير. قاله الجوهري بعد أن قال: الرت الرئيس و هؤلاء رتوت البلد. و قال في المحكم: الرت شيء يشبه الخنزير البري، و جمعه رتوت. و قيل هي الخنازير الذكور و قد تقدمت في باب الخاء المعجمة.
الرّثيلا:
بضم الراء المهملة و فتح الثاء المثلثة جنس من الهوام و يمد أيضا و سيأتي ذكرها في آخر الصيد و قال الجاحظ: الرثيلا نوع من العناكب و تسمى عقرب الحيات، لأنها تقتل الحيات، و الأفاعي انتهى. و قال أبو عمر و موسى القرطبي الإسرائيلي: الرثيلا اسم يقع على أنواع كثيرة من الحيوان. و قيل: إنها ستة أنواع، و قيل: ثمانية و كلها من أصناف العنكبوت. و ذكر حذاق الأطباء أن أعظم هذه الأنواع شرا: المصرية، أما النوعان الموجودان في البيوت، في أكثر البلاد، فهما العنكبوت و نكايتهما قليلة. و أما بقية الأنواع الأخرى من الرثيلات فإنها توجد غالبا في الأرياف، و منها نوع له زغب، و أهل مصر يسمونه أبا صوفة. و نهش هذه الأنواع كلها قريب من لسع العقرب و سيأتي ذكرها في الصاد في الصيدان إن شاء اللّه تعالى. و من خواصها أن شرب دماغها مع شيء من الفلفل ينفع من سمها.
و هي في الرؤيا تدل على امرأة مؤذية مفسدة لما يصلحه الناس من نسج ناقضة لما يبرمونه منه. و قيل: هي في الرؤية عدو قتال حقير المنظر شديد الطعنة و اللّه أعلم.
الرّخل:
الأنثى من ولد الضأن و الجمع رخال كما تقدم.
الرّخ:
بالخاء المعجمة في آخره طائر في جزائر بحر الصين يكون جناحه الواحدة عشرة
[١] ابن رشيق هو أبو علي، الحسن بن رشيق، المعروف بالقيرواني، أديب بليغ ناقد. توفي سنة ٤٦٣ هـ-. بمازر في صقلية. و البيتان مع ترجمته في وفيات الأعيان: ٢/٨٧.
[٢] في الوفيات: «فكرت ليلة و صلة في صدّه» . و العندم: دم الأخوين أو البقّم.
[٣] في الوفيات: «... أمسح ناظري في نحره إذ شيمة... » .
[٤] جمهرة الأمثال: ١/٢٦٤.