حياة الحيوان الكبري - الدميري - الصفحة ٥١٣ - الرمكة
لحيته لكبرها، أو كانت العقرب صغيرة جدا، فاختبأت بين الشعر، و أما كونها مقدرة بثلاثة أيام، فهذا التقدير كيف يصح؟لأنه لو علم بها في أول وجودها في لحيته ما تركها!فمن أين تعلم هذه المدة؟انتهى. و الذي عندي في ذلك أنه يحتمل أن يكون في منتزه، أو كان في مكان فيه العقارب كثيرة، و كانت مدة إقامته في ذلك المكان ثلاثة أيام، فلما أصابها بعد ذلك، علم أن مبدأ وجودها كان من ذلك الوقت، و هذا أولى من تكذيب من رواه من الأئمة الأعلام. فقد روى الحاكم أبو عبد اللّه في كتاب علوم الحديث، له عن يحيى بن معين أنه قال: كان يزيد يسرح لحيته فخرج منها عقرب، فلقب بالرشك انتهى. و المشهور أن الرشك هو القسام بلغة أهل البصرة، سمي بذلك لأنه كان يقسم الأرض و الدور و غير ذلك. مات بالبصرة سنة ثلاثين و مائة و روى له الجماعة. قال الترمذي أبو عيسى في باب ما جاء في صوم ثلاثة من كل شهر. حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن يزيد الرشك، قال: سمعت معاذا يقول: قلت لعائشة رضي اللّه تعالى عنها أ كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يصوم ثلاثة أيام من كل شهر؟قالت: نعم. قلت: من أيها كان يصوم؟قالت: كان لا يبالي من أيها صام. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. و يزيد الرشك هو يزيد بن أبي يزيد الضبعي، و هو يزيد القاسم، و هو القسام. و الرشك هو القسام بلغة أهل البصرة كما تقدم.
الرفراف:
طائر يقال له ملاعب ظله، و يقال له خاطف ظله، و سيأتي الكلام عليه في باب الميم و الظليم أيضا يقال له رفراف، لرفرفته عند عدوه و الرفرف ضرب من السمك قاله ابن سيده.
الرق:
بكسر الراء بالقاف ضرب من دواب الماء يشبه التمساح، و الرق أيضا العظيم من السلاحف و جمعه رقوق. و في غريب الحديث كان فقهاء المدينة يشترون الرق و يأكلونه. رواه الجوهري بفتح الراء و الأكثرون بكسرها.
الركاب:
بكسر الراء الإبل، واحدتها راحلة و جمعها ركائب. و في حديث جابر رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه و سلم بعث بعثا، عليهم قيس بن سعد بن عبادة، فجهد و انتحر لهم قيس تسع ركائب، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «إن الجود لمن شيمة أهل ذلك البيت» . و يجمع أيضا على ركب و منه قيل: زيت ركابي، لأنه يحمل على ظهور الإبل. و الركوبة ما يركب، يقال: ما له ركوبه و لا حلوبة و لا حمولة، أي ما يركبه و يحلبه. و يحمل عليه. و قرأت عائشة رضي اللّه تعالى عنها فمنها ركوبتهم. و جمع الركوبة ركائب انتهى. و قال السهيلي، قبيل الكلام على ما أنزل اللّه تعالى، في غزوة بدر: و الركوبة ركائب. انتهى. و لو أراد الجمع بغير هاء لقال: ركب كعجز. كما جاء في الحديث أنه عليه الصلاة و السلام قال: «إن الجنة لا يدخلها العجز» . قالها ممازحا لعمته صفية رضي اللّه عنها، و قيل: بل قالها لامرأة من الأنصار. ذكر ذلك هناد بن السري في كتاب الرقائق له.
الركن:
الفأر و يسمى ركينا على لفظ التصغير قاله ابن سيده.
الرمكة:
بالتحريك الأنثى من البراذين و الجمع رماك و رمكات و أرماك أيضا عن الفراء،