حياة الحيوان الكبري - الدميري - الصفحة ٢٩١ - الجندب
تعالى: وَ تَحْمِلُ أَثْقََالَكُمْ إِلىََ بَلَدٍ الآية. و الجمل البختي رجل أعجمي. و من رأى جملا يصول عليه فإنه يخاصم سفيها. و من قاد جملا بخاطمه، فإنه يهدي رجلا ضالا و من أكل رأس جمل، اغتاب رجلا رئيسا. و من رأى جمالا عربا، ولي على قوم من الأعراب. و من رأى جملين يقتتلان، فإنهما ملكان. و من رأى أنه يجر جملا فإنه يقهر عدوا. و قال ارطاميدورس: رؤية الجمل تدل على مجاديف السفينة و على سرعة سيرها و الجمال تدل على أقوام جهال، لا معرفة لهم و لا رأي.
و الغالب عليهم الذلة و من رأى أنه سقط من ظهر جمل خشي عليه الفقر. و من رأى أنه رمحه جمل مرض. و القطار من الجمال إذا كان يتلو بعضها بعضا أمطار لأن المطر يتلو بعضه بعضا، و هي تحمل الأثقال كما تحمل السحب الأمطار. و إذا ذبحت الجمال و لم يكن في ذلك المكان رجل فتاك فإنها دعوة لكرام. و من رأى كأنه صار جملا فإنه يحمل أثقالا من تبعات الناس. و البخت سفر بعيد لراكبها بلا عناء. و ربما دل الجمل على المسكن، و على السفينة، لأنه من سفن البر. و ربما دل على الموت، لأنه يظعن بالأحباب إلى الأمكنة البعيدة. و ربما دل على الزوجة و يدل الجمل على الحقد و أخذ الثأر و لو بعد حين. و ربما دل على الرجل الصبور. و ربما دل على البطء في الأحوال لمن يريد الاستعجال. و ربما دل الجمل على الجمال، لأنه مشتق من لفظها. و للآية و تدل رؤيا الجمال على الجان، لأنها خلقت من أعين الجان. و تدل الجمال على الأرزاق و الفوائد لامتهانها و ملكها قال ابن المقري: و رؤية الجمال البخت تدل على الأجلاء من الناس و أرباب الأسفار كالتجار في البر و البحر. و ربما دلت على الأعجام و الغرباء. و ربما تدل رؤيتها على الهموم و الأنكاد و السبي و سلب المال. و اللّه سبحانه و تعالى أعلم.
جمل البحر
: سمكة طولها ثلاثون ذراعا كذا قاله ابن سيده. و للعجاج [١] فيه رجز حسن، قاله الجاحظ في كتاب البيان و التبيين. و في حديث أبي عبيدة رضي اللّه تعالى عنه أنه أذن في أكل جمل البحر، و هو سمك شبيه بالجمل.
جمل الماء:
البجع و هو الحوصل و سيأتي إن شاء اللّه تعالى في باب الحاء المهملة.
جمل اليهود:
الحرباء و سيأتي إن شاء اللّه تعالى في باب الحاء المهملة.
الجمعليلة:
بفتح الجيم و الميم الضبع و سيأتي إن شاء اللّه في باب الضاد المعجمة.
جميل و جميل:
طائر جاء مصغرا و الجمع جملان مثل كعيب و كعبان قال سيبويه: و هو البلبل.
الجنبر:
كمقعد فرخ الحبارى مثل به سيبويه و فسره السيرافي كذا قاله ابن سيده.
الجندب:
ضرب من الجراد، و قيل: ذكر الجراد مثلث الدال. و الجمع جنادب. قال سيبويه: نونه زائدة. و قال الجاحظ: إنه يحفر بذراعيه و يغوص في الطين و في الأرض إذا اشتد الحر و ربما يطير في شدة الحر أيضا. و في الحديث [٢] «إن مثل ما بعثني اللّه تعالى به كمثل رجل أوقد نارا
[١] العجاج: عبد اللّه بن رؤبة بن لبيد بن صخر السعدي التميمي، أبو الشعثاء، الراجز. مات سنة ٩٠ هـ-.
[٢] رواه مسلم في الفضائل: ١٩. و ابن حنبل: ٣-٣٦١-٣٩٢.