حياة الحيوان الكبري - الدميري - الصفحة ٤٦٣ - الخواص
معفوا عنه، و أما إذا انفصل الولد حيا، بعد موتها، فعينه طاهرة بلا خلاف. و يجب غسل ظاهره بلا خلاف. و أما البلل الخارج مع الولد أو غيره فنجس، كما جزم به الرافعي في الشرح الصغير و النووي في شرح المهذب. و قال الإمام لا شك فيه. و أما الرطوبة الخارجة من باطن الفرج فإنها نجسة كما تقدم، و إنما قلنا بطهارة ذكر المجامع و نحوه، على ذلك القول لأنا لا نقطع بخروجها.
قال في الكفاية: و الفرق بين رطوبة فرج المرأة، و رطوبة باطن الذكر لأنها لزجة لا تنفصل بنفسها، و لا تمازج سائر رطوبات البدن، فلا حكم لها قلت: و الرطوبة هي ماء أبيض متردد بين المذي و العرق. كما قاله في شرح المهذب و غيره. و سيأتي إن شاء اللّه تعالى الكلام على الجلالة من الدجاج و غيره في باب السين المهملة في حكم السخلة و اللّه الموفق.
الأمثال [١]
: قالوا: «أعطف من أم إحدى و عشرين» . و هي الدجاجة كما تقدم.
الخواص:
لحم الدجاج معتدل الحرارة جيد. و أكل لحم الفتي من الدجاج يزيد في العقل و المني و يصفي الصوت، لكنه يضر بالمعدة و المرتاضين. و دفع مضرته أن يتناول بعده شراب العسل. و هو يولد غذاء معتدلا يوافق من الأمزجة المعتدلة و من الإنسان الفتيان، و من الأزمان الربيع. و أعلم أن الدجاج المعتدلة الغذاء ليست حارة مستحيلة: إلى الصفراء، و لا باردة مولدة للبلغم، و لا أعلم من أين أجمعت العامة و الأطباء الأغمار على مضرتها بالنقرس و توليد هاله، و القائلون بذلك لعلهم معتقدون بالخاصية و حسب لا غير. و هي محسنة للون و أدمغتها تزيد في الأدمغة و العقل. و هي من أغذية المترفهين، لا سيما من قبل أن تبيض. و إما بيضها فحار مائل إلى الرطوبة و اليبس و قال بياروق: بياضه بارد رطب، و صفرته حارة جيدة للكاد. و الطري منفعته تزيد في الباه لكنه إذا أدمن أكله يولد كلفا. و هو بطيء الهضم و دفع ضرره بالاقتصار على صفرته هو يولد خلطا محمودا. و أعلم أن أجود البيض للإنسان بيض الدجاج، و الدراج إذا كانا طريين معتدلي النضج، فإن الصلب إما أن يتخم، أو يورث حمى، و هو يلبث طويلا و يغذو إذا انهضم كثيرا، و النيمرشت يغذو غذاء كثيرا و المسلوق بخل يعقل البطن، و الساذج ينفع من حرارة المعدة و المثانة و نفث الدم، و يصفي الصوت. و أنفع السليق ما ألقي على الماء و هو يغلي عد مائة و رفع.
و مما ينفع لحل المعقود أن تكتب على جوانب السيف هذه الأحرف بكصم لا لا و م ما ما لا لا لا ه ه ه و تقطع به بيضة دجاجة سوداء نظيفة مناصفة، فتأكل المرأة النصف و الرجل النصف، فإنه مجرب و هو يحل اثنين و سبعين بابا بإذن اللّه تعالى. و مما ينفع لحل المعقود أيضا أن يكتب و يعلق في عنق الرجل، ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر و فجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر و حملناه على ذات ألواح و دسر تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر. و مما جرب أيضا لحل المعقود أن تكتب و تعلق عليه الفاتحة و الإخلاص و المعوّذتين، و يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْجِبََالِ فَقُلْ يَنْسِفُهََا رَبِّي نَسْفاً `فَيَذَرُهََا قََاعاً صَفْصَفاً `لاََ تَرىََ فِيهََا عِوَجاً وَ لاََ أَمْتاً [٢] أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلاََ يُؤْمِنُونَ [٣] وَ نُنَزِّلُ مِنَ اَلْقُرْآنِ مََا هُوَ
[١] مجمع الأمثال: ٢/٥٣.
[٢] سورة طه: الآية ١٠٥-١٠٧.
[٣] سورة الأنبياء: الآية ٣٠.