حياة الحيوان الكبري - الدميري - الصفحة ٢٨٣ - الجلالة
بلد إلى بلد، و ماله حرام أو فيه شبهة. و اللّه أعلم.
الجعول:
ولد النعامة لغة يمانية. قاله ابن سيده. و سيأتي لفظ النعامة في باب النون.
الجفرة:
بفتح الجيم ما بلغت أربعة أشهر من أولاد المعز و فصلت عن أمها و الذكر جفر سمي بذلك لأنه جفر جنباه أي عظما. و الجمع أجفار و جفار.
فائدة:
قال ابن قتيبة، في كتابه أدب الكاتب، و كتاب الجفر جلد جفر كتب فيه الإمام جعفر بن محمد الصادق لآل البيت كل ما يحتاجون إلى علمه و كل ما يكون إلى يوم القيامة و إلى هذا الجفر أشار أبو العلاء المعري [١] بقوله:
لقد عجبوا لأهل البيت لما # أتاهم علمهم في مسك جفر
و مرآة المنجم و هي صغرى # أرته كل عامرة و قفر
و المسك الجلد و قيل: إن ابن تومرت [٢] المعروف بالمهدي ظفر بكتاب الجفر فرأى فيه ما يكون على يد عبد [٣] المؤمن صاحب المغرب، و قصته و حليته و اسمه. فأقام ابن تومرت مدة يتطلبه حتى وجده و صحبه، و كان يكرمه و يقدمه على سائر أصحابه و ينشد [٤] إذا أبصره:
تكاملت فيك أوصاف خصصت بها # فكلنا بك مسرور و مغتبط
السن ضاحكة و الكف مانحة # و النفس واسعة و الوجه منبسط
و لم يصح أن ابن تومرت استخلف عبد المؤمن عند موته، و إنما راعى أصحابه إشارته في تقديمه و إكرامه فتم له الأمر. و عبد المؤمن هو الذي حمل الناس في المغرب حين تم له الأمر على مذهب مالك رحمه اللّه في الفروع و على مذهب أبي الحسن الأشعري رحمه اللّه في الأصول. و كان عبد المؤمن ملكا حازما عاقلا سفاكا للدماء يقتل على الذنب الصغير. توفي في جمادى الآخرة سنة ثمان و خمسين و خمسمائة و مدة ولايته ثلاث و ثلاثون سنة و أشهر.
و حكمها:
الحل يفدى بها اليربوع إذا قتله المحرم.
و خواصها:
و تعبيرها كالمعز و اللّه أعلم.
جلكى:
كمرطى نوع متولد بين الحية و السمك إذا ذبح لا يخرج منه دم و عظمه رخو يؤكل مع لحمه يسمن النساء إذا أكل و هو نعم العلاج لذلك و اللّه أعلم.
الجلالة:
من الحيوان الذي يأكل الجلة و العذرة. و الجلة البعر يوضع موضع العذرة يقال:
جلت الدابة الجلة و اجتلتها فهي جالة و جلالة إذا التقطتها. روى أبو داود و غيره من حديث نافع
[١] المعري: أحمد بن عبد اللّه بن سليمان، اللغوي النحوي الشاعر المتفلسف. مات بالمعرة سنة ٤٤٩ هـ.
[٢] ابن تومرت: محمد بن عبد اللّه بن تومرت المصمودي، صاحب دعوة عبد المؤمن بن علي سلطان المغرب.
[٣] و كان ابن تومرت أديبا فصيحا. مات سنة ٥٢٤ هـ. و عبد المؤمن بن علي توفي سنة ٥٥٨ هـ.
[٤] البيتان لأبي الشيعي. ديوانه ٨٣. و في وفيات الأعيان: ٣/٢٣٠.