حياة الحيوان الكبري - الدميري - الصفحة ١٦٦ - البجاق
فلقد جل خطب دهر أتاكا # بمقادير أتلفت ببغاكا
عجبا للمنون كيف أتتها # و تخطت عبد الحميد أخاكا
كان عبد الحميد أجمل للمو # ت من الببغا و أولى بذاكا [١]
شملتنا المصيبتان جميعا # فقدنا هذه و رؤية ذاكا
قال الزمخشري: إن الببغاء تقول: ويل لمن كانت الدنيا همه.
الحكم:
يحرم أكلها على الأصح في الرافعي، و نقله في البحر عن الصيمري [٢] ، و أقره و علل ذلك بخبث لحمها، و قيل: حلال لأنها تأكل من الطيبات، و ليست من ذوات السموم و لا من ذوات المخلب، و لا أمر بقتلها و لا نهي عنه. و قطع المتولي بجواز استئجارها للأنس بصوتها.
و حكى البغوي في ذلك وجهين. و كذا كل ما يستأنس بصوته كالعندليب و غيره.
الخواص:
من أكل لسان الببغاء، صار فصيحا جريئا في الكلام. و مرارتها تثقل اللسان أكلا. و دمها يجفف و يسحق و ينثر بين الصديقين، تظهر بينهما العداوة. و ذرقها بخلط بماء الحصرم، ينفع من الظلمة و الرمد اكتحالا.
التعبير:
الببغاء في المنام رجل نحس كذاب. و قيل رجل فيلسوف، و فرخه ولد فيلسوف و قيل: و هي جارية أو غلام يتيم.
البج:
من طير الماء و سيأتي إن شاء اللّه تعالى ذكر الجنس أجمع في باب الطاء المهملة.
البجع:
الحوصل. و سيأتي إن شاء اللّه تعالى في باب الحاء و قد أحسن الشاعر حيث قال فيه ملغزا:
ما طائر في قلبه # يلوح للناس عجب
منقاره في بطنه # و العين منه في الذنب
قال التميمي [٣] في منافع القرآن: من كتب على جلد حوصلة البجع بماء ورد أو بماء مطر قوله [٤] تعالى: وَ رَبُّكَ يَعْلَمُ مََا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَ مََا يُعْلِنُونَ ثم جعل ذلك على صدر النائم من رجل أو امرأة فإنه يخبر بكل ما عمل.
البحزج:
بالباء الموحدة و الزاي و الجيم ولد البقرة الوحشية.
البجاق:
كغراب الذئب الذكر.
[١] الأبيات جميعا في وفيات الأعيان: ٤/٤٠. و فيه: «كان عبد الحميد أصلح للموت» .
[٢] الصيمري: الحسين بن علي بن محمد بن جعفر، أبو عبد اللّه، قاض فقيه، و كان شيخ الحنفية في بغداد. مات في بغداد سنة ٤٣٦ هـ-.
[٣] التميمي: عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث فقيه حنبلي مات سنة ٣٧١ هـ-.
[٤] سورة القصص: الآية ٦٩.