حياة الحيوان الكبري - الدميري - الصفحة ٣٢٣ - التعبير
كان به إسهال حبس بطنه. و إذا علق قلبه على من يكثر النوم قل نومه. و قال أرسطاطاليس في النعوت: بيض الحبارى ما كان منه ذكرا يسود الشعر، و يبقى صبغه سنة لا ينصل و ما كان منه أنثى لا يسود الشعر، و يعرف ما يسود بأن يؤخذ خيط فيدخل في إبرة و يدخل في بيضة فإذا اسود الخيط صبغ بها و إلا فلا.
التعبير:
الحبارى في المنام رجل سخي صاحب دخل و خرج بلا منفعة كثير الأكل و التعب لا يفتر ليلا و لا نهارا.
الحبرج:
ذكر الحبارى و اليحبور ولدها و قيل اليحبور من طير الماء.
الحبركى:
القراد قالت [١] الخنساء:
فلست بمرضع ثديي حبركى # أبوه من بني جشم بن بكر
و الأنثى حبركاة و قال أبو عمرو الجرمي: قد جعل بعضهم الألف في حبركى للتأنيث، فلم يصرفه. و ربما شبه به الرجل الغليظ الطويل الظهر القصير اليدين.
حبلق:
كعملس غنم صغار لا تكبر و قيل قصار الغنم و دقاقها.
حبيش:
قال الجوهري هو طائر جاء مصغرا كالكميت و الكعيب انتهى. و الكعيب البلبل كما تقدم.
الحجر:
الأنثى من الخيل لم يدخلوا فيه الهاء لأنه اسم لا يشركها فيه الذكر. و الجمع أحجار و حجور و قيل: أحجار الخيل ما يتخذ منها للنسل، و ليس بقوي. و في كامل ابن عدي في ترجمة محمد بن عبد اللّه العرزمي، عن عمر بن شعيب، عن أبيه عن جده، أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال [٢] :
«ليس في حجرة و لا بغلة زكاة» و هذا يدل على أنه يقال لها حجرة بالهاء. لكن في المستدرك، من حديث أبي حيان التيمي عن أبي زرعة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه و سلم كان يسمي الأنثى من الخيل فرسا.
و حكمها:
و خواصها كالخيل و سيأتي ذكر ذلك في باب الخاء المعجمة و الفاء.
التعبير:
الحجرة في المنام امرأة شريفة مباركة لقوله صلى اللّه عليه و سلم: «ظهورها عز و بطونها كنز» . [٣]
فمن ركب حجرة في منامه بآلة الركوب، فإنه ينكح امرأة شريفة مباركة في عقد صحيح. و من ركب حجرة بلا سرج و لا لجام، فإنه ينكح امرأة في غير عصمه، أو يركب أمرا لا يثبت عليه.
و ربما دلت الحجرة البيضاء على امرأة ذات حسب و نسب و الحمراء على امرأة ذات زينة. و الصفراء على امرأة ذات مرض. و السوداء على امرأة ذات ملك و سودد و الدهماء كذلك. و ربما دلت الحجرة على السنة فالسمينة خصب، و الضعيفة جدب. و قد تكون ضعف الجاه و القوى و الحيل و اللّه تعالى أعلم.
[١] ديوان الخنساء: ٧٧.
[٢] الكامل لابن عدي: ٦/٢١١٢. و رواه النسائي في الزكاة: ١٦.
[٣] رواه البخاري: مناقب ٢٨. و مسلم: زكاة ٢٥ و إمارة: ٩٦-٩٩. و أبو داود في الجهاد: ٤١. و ابن ماجة في التجارات: ٢٩. و الجهاد: ١٤. و الدارمي في الجهاد: ٣٣. و الموطأ في الجهاد: ٤٤. و أحمد: ٣/٣٩. و في البخاري: .. الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة.