البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٧٠ - ذكر النبط و ما جاء فيهم
و أعوان الظلمة في كل زمان، و أكلة الربا و أصحاب الأهواء.
و يروى أن قوما [٢٥ أ] أتوا أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالوا: يا أمير المؤمنين! إنا نسكن بأرض السواد فنصيب من مرافقها. فقال لهم علي رضي اللّه عنه: إنكم لتساكنون أهل الغفلة و الحسد و البغي و المكر و الخديعة، الذين سهمهم في الإسلام منقوص و حطهم في الآخرة قليل. سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: إذا تفقهت الأنباط في الدين، و نطقت بالعربية و تعلمت القرآن فالهرب الهرب منهم. فإنهم أكلة الربا و معدن الرشا و أهل غش و خديعة لا سهم لهم في الإسلام.
و يروى أن الشيطان عشق خنزيرة فوثب عليها فأحبلها فولدت ابنا فسمته مشنوء. فلما كثر نسله أتى سليمان فقال له أرنا أولادنا. فقال: أولادكم الأنباط الذين يستنبطون الأرض أصبر الناس على حرّ و برد.
و يروى أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): لا يدخل الجنة نبطي.
و روي عن عكرمة في قوله «قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ» قال: كانوا نبط.
و قال عون بن عبد اللّه: لو كان إبليس من الإنس لكان نبطيا لأنهم أبذخ قوم إذا أمروا، و أذل شيء إذا قهروا. يغترفون الهوان و يكفّون الإحسان.
و يروى عن عمر أنه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): ثلاثة هم شرار الخلق، الشيطان الرجيم، و إمام يخشى غشمه و ظلمه، و النبطي إذا استعرب.
و كان يقال من أحب أن يكثر عياله و يقل خير بنيه فليتزوج نبطية.
و يروى عن أبي هريرة أنه قال: إن إبليس باض سبع بيضات. ثنتان وقعتا بأرض بابل و ثنتان وقعتا بميسان و ثنتان وقعتا ببلاد الخوز و واحدة وقعت بهمينيا.
ففي الثنتين اللتين وقعتا ببابل ذكر و أنثى. اسم الذكر شقتى و الأنثى بلعث.
و قال نصر بن محمد: اسم الذكر ميسان و اسم الأنثى دلغث. و هما اللتان